الاستعارة نرهق أنفسنا أحيانا في محاولة ابتكار حلول جديدة لم يسبقنا إليها أحد، بينما يوجد بين أيدينا من تجارب الآخرين ما يمكننا استثماره والاستفادة منه. فمن الذكاء أن تنظر إلى ما توصل إليه الآخرون مستعيرًا منهم ما يناسب مبادئك ويخدم أهدافك. فالتعرض لمشكلات تعرض لها أناس قبلك يعني أن الحل قد توصل إليه كثيرون غيرك، ومسألة استعارة الأفكار الملهمة من تجاربهم في هذا الشأن لا تجعل من تجربتك أقل قيمة، بالعكس فهي خيار ذكي ومنطقي جدا بل ربما هو الخيار الأكثر ضمانا ووثوقية.لأنه إذا نجحت فكرة في مكان ما فإنه من المؤكد نجاحها مرة أخرى في مكان آخر إذا طبقت بحذر وذكاء. إلا أن هناك مصادر كثيرة يمكن أن تستعين بها لاقتباس مثل هذه الأفكار وإعادة تدويرها، كالكتب مثلًا، أو إرسال رحلات ميدانية للبحث عنها في معترك العمل، أو التسوق من المنافس والاقتراب من مسارح تقديم عروضه وخدماته.وصولاً إلى الاعتناء بفكرة زيارة المؤسسات البعيدة كل البعد عن مجال عملك، فهذا يوسع نطاق استعارة الأفكار لديك، ويفتح أمامك آفاقا جديدة للبحث على حلول لم تكن في حسبانك. ذلك لأن الناس يميلون إلى الاهتمام بالخدمة التي تلبي رغباتهم، والالتفاف حول الأنظمة الممتازة بغض النظر عن المكان الذي تشغله والمجال، لأن تعويلهم ينصب في الأساس على جوهر الأفكار التي تحركها لا أكثر.وهذا مفيد من جانب أنك تستطيع استعارة أفكار خلاقة من تخصصات شتى، وهو ما يمكن أن يخدمك من ناحية أنك تستقيها من أهلها = ولذا قيل إذا أردت أن تقتني فكرة ناجحة خذها من متخصص ولا تخف.