أمريكا بين الإسلاموفوبيا ونفوذ اليهود إن الوقوف مع قضايا الإسلام في أمريكا تكون في صالح الشعب الأمريكي نفسه، بصرف النظر عن هوى المسؤولين العنصريين المعروفين بميلهم إلى الفكر الصهيوني المعادي للمسلمين والعرب، فقد سمع الكاتب من أناس على درجة من الوعي وهم أمريكيون يصفون الكونجرس بأنه "الكنيست الحقيقي" الذي يميل بقراراته إلى السياسة الصهيونية تبعًا للابتزاز الصهيوني للمال الأمريكي. وللجالية الصهيونية في أمريكا مكانة عالية، فبعضها ذو نفوذ عالٍ يمكنها من إدارة الكثير من قرارات الجيش والخارجية الأمريكية، والحق أن حال المسلمين آنذاك كان مشتتًا، فالحرب ضد الإرهاب قد حوَّلها الغرب الذي تحركه السياسة الصهيونية إلى حرب ضد الإسلام، وقد ذكر الكاتب حديثًا له مع طفل من المهاجرين والذي رأى فيه ارتباطه القوي بالإسلام، فالطفل يرى أنه مسلمٌ قبل أن يكون أمريكيًّا، بل إن كلمة أمريكي عنده لا تعني شيئًا، فلا الجنس أمريكي لأن الأمريكان من أجناس شتى، ولا حتى اللغة، إنما هو مسلم. أما عن شيكاغو التي يوجد فيها الكاتب، فقد تطرق إلى أصل اسمها الذي يعد كلمة من كلمات الهنود الحمر وتعني بصلة، وشيكاغو آنذاك كانت تستوعب نحو ثمانية ملايين ساكن، وثمانية وخمسين مصلى ومسجدًا عام 2000م بين كل مسجد ومسجد مسافات واسعة، كما أنك تجد اختلاف الأجناس في هذه الولاية، فهناك حيٌّ للعرب، وحيٌ للإسبان، وأحياء عدة للسود، وأحياء أُخرى للبيض.