سرطان البروستاتا يجب التفرقة بين التضخم الحميد في البروستاتا وبين سرطان البروستاتا، ومعرفة أن التضخم الحميد لم يثبت إلى الآن وجوده كعامل خطر للإصابة بسرطان البروستاتا، وبالتالي مسار السرطان سيكون مختلفًا من البداية عن مسار التضخم الحميد، وعمومًا فإن أهم ما يفرق بينهما هو وجود حدود واضحة في التضخم الحميد، وعدم تجاوز الخلايا لكبسولة أو غطاء البروستاتا، على العكس تمامًا من سرطان البروستاتا وعلى الرغم من أنه من السرطانات البطيئة النمو، فإن شأنه شأنهم في الانتشار إلى باقي أعضاء الجسم، وخصوصًا المخ والرئة والعظام والكبد، لكن الشائع جدًّا في حالات سرطانات البروستاتا هو الانتشار بصورة كبيرة في العظام. وقع كلمة سرطان على آذان الناس بالطبع يجعلهم في خوف وقلق وإحساس بدنو الأجل، لكن ما يميز سرطان البروستاتا عن بقية سرطانات الجسم هو وجوده في منطقة لا تسمح بالنمو المستتر؛ إذ ينكشف أمره من بداية نموه، فعندما يزداد في الحجم تدريجيًّا، يؤدي إلى الإصابة بالأعراض البولية سريعًا، ومن ثم يتنبه المريض وتصبح لديه القدرة على اكتشاف الورم مبكرًا، واتخاذ الإجراءات العلاجية حياله. الأورام لا تُعرف لها أسباب محددة، وإنما كلها نظريات وعوامل خطر مرشحة لأداء أدوار معينة في رحلة نمو السرطان، بعض أنواع سرطانات البروستاتا له صفة الانتقال الوراثي، وبالتالي إذا علمت أن أكثر من شخص من القرابة الأولى مصاب به، فلا مانع أن تذهب إلى الطبيب وتطمئن، وأرجع بعض العلماء سرطان البروستاتا إلى عديدٍ من العوامل البيئية والغذائية، ومنهم من اكتشف أن لبعض الأغذية الدهنية تأثيرًا ما في الإصابة به، على الرغم من وجود الكثير من الأطعمة الأخرى التي تقي من السرطان مثل فول الصويا. بمجرد أن يشك الطبيب بفحصه اليدوي للبروستاتا إذا وجدها صلبة ومتحجرة بعض الشيء، سيرسلك فورًا إلى معمل باثولوجي لأخذ عينة من النسيج وفحصها تحت الميكروسكوب، فما المتوقع بعد أن تشخص العينة على أنها سرطان؟ ستُجرى فحوصات وأشعة أخرى على باقي أجزاء الجسم، وخصوصًا العظام لتحديد مدى انتشار الورم وتحديد الخطة العلاجية بناءً عليه.