أثر التكنولوجيا لقد كانت الإنترنت سببًا في ظهور أشكال جديدة للتعليم عن بُعد، وفي العام الجامعي 2002-2003 لم يكن هناك جامعات عامة معتمدة تقدِّم برامجها كلها على الإنترنت، أي أنه يُشترط على الطلَّاب أن يكون لديهم كمبيوتر خاص حتى يتمكَّنوا من الدخول إلى الإنترنت دون دوام غرفة الصف، فعلى الرغم من الاهتمام الكبير الموجَّه إلى التعلُّم عن طريق الإنترنت الذي شهدناه من بداية عام 1996 وحتى مطلع القرن الواحد وعشرين فلا يزال هناك عدد قليل من المؤسسات التعليمية العامَّة التي يُمكن أن نصنِّفها بأنها تستعين بالإنترنت بصورة كاملة. وهناك مؤسسات لديها طلبة يتلقَّون علومهم داخل الجامعة، وفي الوقت ذاته تُقدِّم لهم برامج كاملة للتعليم عن بُعد، وتُسمَّى هذه الطريقة بالطريقة الثنائية، والتي من أشهر مستخدميها جامعة كولومبيا البريطانية.ولا يتوقف التعليم عن بُعد عند أية حدود جغرافية، فهناك دول صغيرة تعجز عن تقديم تنوُّع كامل من الفرص التعليمية، لذا يُتيح التعلُّم عن بُعد والتعلم المفتوح أحقية المشاركة في التعليم بالنسبة للدول الصغيرة أو المعزولة، حيث يتم استخدام التكنولوجيا عوضًا عن عناء الوصول مِن المسافات الكبرى. وتنقسم الشركات التي تُقدِّم التعلُّم الإلكتروني إلى ثلاثة أقسام، وهي: الشركات المزودة بالمحتوى، أي التي تُقدِّم المقرَّرات الدراسية والوحدات التعليمية على الإنترنت حسب الحاجة والزمن، والنوع الثاني هي الشركات المزوَّدة بالتكنولوجيا التي تقوم بتطوير وبيع منصات التعليم وغيرها من تكنولوجيات التعلُّم الإلكتروني، وأخيرًا الشركات المزوَّدة بالخدمات، وهي التي تقوم بأعمال استشارية حتى تُقدِّم لعملائها حلولًا في التعلُّم الإلكتروني وتحلُّل الاحتياجات. إن الشبكة العنكبوتية أظهرت مؤخرًا تحولًا في أصول التدريس عن بُعد والهيكليات التنظيمية، لذا تُعدُّ عملية التعليم عن بُعد هي الجزء المميز والديناميكي في نظام التعليم والتدريب.