الفيروسات التاجية عن قرب.. الأعراض والعلاج تختلف درجة تأثير الإصابة بفيروس تاجي في صحة الإنسان من حيث شدتها وفقًا للسن ومدى ضعف مناعة المُصاب أو إصابته بأمراض مزمنة، ومن المؤسف أنه لا يمكن تمييز أعراض الفيروس التاجي عن الفيروسات الأخرى التي تصيب الأنف والجهاز التنفسي سريريًّا بحسب الكاتب، وتبلغ فترة حضانة الفيروس عند المُصاب في المتوسط من يومين إلى أربعة أيام، بينما تستمر الأعراض إلى سبعة أيام، والشائع من تلك الأعراض الآتي: ارتفاع درجة حرارة الشخص، وسيلان الأنف، والسعال، وألم الحلق، والصداع، وإن كان أمر الفيروس فيما يتعلق بالجهاز التنفسي جليًّا، فإن الغموض لا يزال يتلبَّس علاقته بالجهاز الهضمي، ولكن ثمة أدلة قد تدعم دور الفيروس التاجي في تضرر الجهاز الهضمي، منها: وجود جزيئات شبيهة بالفيروس في براز الأطفال الرضَّع المصابين بالتهاب المعدة والأمعاء غير الجرثومي، وكذا انتشار أمراض الجهاز الهضمي بين حديثي الولادة ووجود الجزيئات الشبيهة في البراز عند الأطفال والبالغين، أما تأثير الفيروس في الجهاز العصبي عند البشر فليس واضحًا رغم وجود قلة من المصابين. وبالحديث عن تشخيص الإصابة بالفيروسات التاجية فإن الاختبارات التشخيصية للفيروسات التاجية لم تكن متوافرة في معظم المختبرات الطبية في الماضي، لكننا اليوم نستخدم أجهزة PCR المخصَّصة للفيروسات التاجية، ويبقى أمر العلاج من الفيروسات التاجية معضلًا، فليس لها أي علاج نوعي، بل غاية العلاج منها تقتصر على تخفيف حدة الأعراض ودعم حياة المصاب لا الشفاء التام، ولا تزال العوامل المضادة للفيروسات وكذا الأدوية المعدلة للمناعة دورها غير محسومة لعدم تقييمها وفقًا لتجارب عشوائية مُحكمة، لذلك استمر كل ما استُخدِم في أثناء تفشي السارس عام 2003م محل شك، وبخصوص لقاحات الفيروسات التاجية فإننا نتطلَّع إلى اكتشاف لقاح فعَّال لسارس وميرس خشية تكرار الفاجعة مستقبلًا، إذ لا نملك شيئًا مؤكد الفاعلية للإنسان بخصوص هذه الأمراض، بينما استطعنا إثبات نجاح بعضها على الفئران المخبرية.