هل نحن على وشك الانقراض؟ "اقتربت الحرب النووية! إنها مسألة وقت قبل أن يؤدي تغير المناخ إلى انقراضنا"، تتردد هذه التوقعات بكثرة داخل المجتمع العلمي وخارجه، ومن الجدير بالذكر أن هذه التهديدات لم تكن محل قلق قبل مئة عام من الآن، وبالنظر إلى المعدل الحالي للتغير التكنولوجي، فلا مجال للشك أننا سنخلق المزيد من التهديدات في السنوات القليلة القادمة، وإذا أردنا مجابهة هذه المخاطر المترتبة على تقدمنا التكنولوجي، سيكون علينا النظر إليها بشكل أكثر نظامًا، وأهم هذه التهديدات: التهديدات المرتبطة بالجزء القديم من الدماغ، فعلى الرغم من نمو القشرة المخية الحديثة، فإن أفعالنا البدائية ما زالت قابعة في هذا الجزء من الدماغ، وتظهر هذه الأفعال بشكلي جلي في قصر النظر المتعلق بقضية تغير المناخ، فمن جهة ما زال عدد السكان في تزايد، ومن الجهة الأخرى تستمر عمليات تلويث البيئة المحيطة. ولا تقف التهديدات عند الدماغ القديم، إذ يتعلق الباقي منها بالقشرة المخية الحديثة، ويكمن خطرها في المعتقدات الخاطئة، إذ تميل القشرة المخية إلى التمسك بها في حالة أن الخطر لا يمكن تجربته بشكل مباشر، أو أن الاعتقاد الخاطئ منتشر بحدة كالفيروسات، ويظهر أثر هذه المعتقدات الخاطئة في حالات رفض اللقاحات بسبب الاعتقاد أنها مسببة للتوحد، إذًا مع كل هذه المخاطر والعيوب، هل من سبيل لضمان حمايتنا من الانقراض؟ توجد نقاشات على نطاق واسع حول احتمالية تحميل أدمغتنا على حواسيب، أو دمج أدمغتنا بها، ومن الناحية النظرية قد لا يوجد مانع، ولكن من الناحية التقنية ربما لا نتمكن أبدًا من تحقيق ذلك.