من الصحراء إلى الفضاء منذ ملايين السنين الماضية -تحت تأثير حرارة تزيد على ألف درجة مئوية- انصهرت حبيبات السيليكا المكونة للرمال، منتجة مركبات ثاني أكسيد السيليكون الصلبة ذات الخصائص البلورية القابلة للإسالة بالتسخين، استغل الرومانيون خصائصها تلك في استعمالها للزينة، وتحولت حبة الرمال إلى قطعة فخمة في دبوس مزخرف، أو آنية للشرب، أو لوح زجاج في نافذة. أما سكان فينيسيا فهم أصحاب الفضل في غزو المنتجات الزجاجية بمختلف أشكالها واستخداماتها أرجاءَ العالم، ففي ذات يوم أجرى "أنجيلو باروفر" -أحد سكان جزيرة مورانو المعروفة باسم "جزيرة الزجاج"- تجربةً أضاف فيها رماد أكسيد البوتاسيوم والمنجنيز -المستخلص من عشب البحر المحروق- إلى مصهور الزجاج، لتنتج مادة زجاجية فائقة الشفافية شديدة الشبه بالكوارتز أطلق عليها اسم "كريستالّو". كما خرجت أول نظارة في العالم من شمال إيطاليا، عندما بدأ صانعو الزجاج بتشكيله على هيئة قرصين منتفخين -عرفا لاحقًا باسم العدسات | Lenses- متصلين معًا بإطارين معدنيين، وسميت حينها "رويدي دا أوجلي أو أقراص العين". تطورت العدسات في ما بعد على يد كل من "هانز وزَخاريس جانسين | Hans and Zacharias Janssen" عندما وضعا عدستين واحدة تلو الأخرى على خط واحد ليقدما إلينا لأول مرة "الميكروسكوب أو المجهر"، الذي تطور ليصبح "التلسكوب" الفائق التضخيم حتى عشرات المرات، الذي مكننا من رؤية النجوم والمجرات. كما خرجت أول نظارة في العالم من شمال إيطاليا، عندما بدأ صانعو الزجاج بتشكيله على هيئة قرصين منتفخين -عرفا لاحقًا باسم العدسات | Lenses- متصلين معًا بإطارين معدنيين، وسميت حينها "رويدي دا أوجلي أو أقراص العين". تطورت العدسات في ما بعد على يد كل من "هانز وزَخاريس جانسين | Hans and Zacharias Janssen" عندما وضعا عدستين واحدة تلو الأخرى على خط واحد ليقدما إلينا لأول مرة "الميكروسكوب أو المجهر"، الذي تطور ليصبح "التلسكوب" الفائق التضخيم حتى عشرات المرات، الذي مكننا من رؤية النجوم والمجرات.