التعامل بين الأفراد والشركات المعاملات إما أن تكون بسيطة وهي التي تتم بين الأفراد، وإما مركبة وهي التي تتم بين أفراد وشركات، والأخيرة هي التي ربما لا تطبق فيها الشريعة الإسلامية بسبب ما للشركات من قوانين وضعية خاصة بها، ولكن يمكن للفرد أن يتعامل مع المؤسسة أو الشركة ويتحرى بنفسه تطبيق الشريعة، ومن أجل أن يطبق الفرد الشريعة لا بد أن يقدم نية في حالة تعامله مع البنك مثلًا، وهناك عدة نيات للتعامل مع البنوك: أولًا: أن تكون نيته الإيداع، ومحاولة حفظ المال من السرقة والضياع، وبهذه النية فهو لا يطلب زيادة أو نقصًا في المال، فلا يجوز له أن يسوي المال بالقوة الشرائية، فالإيداع إنما هو أمانة يرد كما هو وليس بقرض. ثانيًا: أن تكون نيته الإقراض، والبنك في هذه الحالة يضيف الفائدة على المال كل شهر دون الرجوع إلى المودع، وهذا المال لا يمكن رده إلى البنك، ولكن يجب تنقيته من الربا إن وجد. ثالثًا: أن تكون نيته الاستثمار، فالهدف هنا هو تحقيق المكاسب، والصعوبة مع البنوك في هذه النية أنها لا تعتبر للتغيّر في القوة الشرائية، والفرد في هذه الحالة لا يستطيع أن يحلل المال إلى العناصر الأساسية من التغير في القوة الشرائية ووجود ربح أو خسارة أو تحديد مقدار الربا، كما أنه لا يعرف في أي المشاريع وضعت الأموال، فقد توضع في مشاريع محرمة مثل الربا، والأفضل تجنب تلك البنوك واللجوء إلى بنوك تطبق النظم الإسلامية.