التداين كل اقتصاد قائم على التداين ووجود الدائن والمدين أو الأخذ والعطاء، والتداين هو المعاملة التي تكون بين الدائن والمدين سواء بالنقود والعملات أو السلع والخدمات، ولأهمية عملية التداين في الحياة وفي المعاملات بين البشر، تحدث عنها القرآن الكريم وأفرد لها أطول آياته، ومن آية الدين يمكن أن نرى بعض القواعد التي وضعها الله لتحكم أي عملية تداين: أولًا: أن يكون القرض أو التداين لمدة معينة محددة الأجل، فتسمية المدة بين الطرفين شرط من شروط صحة الدين. ثانيًا: لا بد من الكتابة، ووجود مستند أو ورقة تثبت هذه الواقعة، وما تم فيها، ومن شهدها، وما تم الاتفاق عليه من شروط، والزمان، والمكان الذي تمت فيه. ثالثًا: أن يصوغ المدين العقد بنفسه، أو يوكل أحدًا إذا كان لا يقدر. رابعًا: لا بد من الشهادة على هذا العقد، ويمكن الاستثناء من تلك القواعد إذا حصلت بعض العوارض، مثل: حالة السفر أو البيع عن طريق الإنترنت كما في عصرنا، فلا بأس أن تكون من غير كاتب إذا أمن كل منهما الآخر. والتداين لا يمكن أن يتم في عصرنا بالصورة التي نُصَّ عليها، فهو يأخذ أشكالًا أخرى، مثل ما يحدث بين الأفراد والمؤسسات سواء بالبيع أو الشراء أو عقود الخدمات، فتكتب فيها العقود دون حضور الطرفين في المكان نفسه، ولكن بحضور الشهود ويتم الاتفاق على الشروط، فلا بأس في ذلك وهو موافق لروح الشريعة الإسلامية.