ما يعد ربا وما لا يعد ربا الربا محرم في الشريعة بكل أشكاله سواء صغر المبلغ الزائد أم كبر، وهو كل زيادة مشروطة على رأس المال المردود على ما اقتُرِضَ، ومحرم سواء سُمِّي ربا أو غير ذلك، فالعبرة بالمضمون وليس باللفظ والشكل، ولكن قبل الحكم على أي معاملة بالربا يجب تحليل مكوناتها ومعرفة عنصر الربا فيها. في حالة الاقتراض يجب رد العين كما هي، فلو كان الاقتراض إردب قمح يجب رده كما هو دون زيادة، وهذا مفهوم المثلية المنصوص عليه في الشريعة، ولكن تظهر مشكلة في اختلاف قيمة العين مع الوقت، وهو مشاهد في هذه الأيام مع اختلاف أسعار السلع، فالأصل أن ترد كما هي دون زيادة أو نقصان، ولكن يجوز الاتفاق على أن يكون الأداء بعملة معينة أو ربط ذلك بسعر الذهب، فيكون الاتفاق على السعر وقت الإقراض، ويُردّ بعد ذلك القيمة لا العين، وهكذا يمكن أن يكون مع المال ومختلف العملات أن تُربط بسعر الذهب أو الدولار. ويأتي السؤال الأهم الآن، هل معاملات البنك كلها ربوية؟ يجب أن ندرك أن هناك فرقًا بين الفائدة والربا، فليست كل فائدة ربا، فلننظر إلى الفوائد التي تأخذها البنوك، فهي تتضمن البنود التالية: مصروفات عامة تشمل الرواتب والمصروفات، ومصروفات إدارية وما يخص الضرائب، ثم يأتي بند فوائد ربح البنك، وتُحدَّد بناءً على ما فقده البنك من مال نتيجة عدم وجود المال معه، وهو ما حدث نتيجة التغير في القوة الشرائية، والفائدة الأخيرة هي التي قد تكون فيها شبهة ربا.