مؤتمرات صوتية تُعدُّ المؤتمرات الصوتية تطويرًا لتكنولوجيا الهاتف، حيث يتم استخدامها مع الأفراد في منازلهم أو مكاتبهم أو بداخل المراكز المحليَّة، وقد كانت بداية التعليم عن طريق المؤتمرات الصوتية مرهقة وبطيئة، حيث لم تكن ذات طابع عفوي ومنساب في المناقشات. وقد تم تطوير المؤتمرات عبر الشبكة العنكبوتية، وأخذت تدمج الوظائف التزامنية مع اللاتزامنية، فحتى الذين لا يمكنهم الحضور في الوقت الحقيقي باستطاعتهم أن يؤرشفوا الاتصالات ويدخلوا إليها لاحقًا، كذلك من يريد أن يراجع المادة بشكل أعمق بإمكانه فعل ذلك. وقد اتسم التعليم عن بُعد في بدايته بالافتقار إلى التفاعل الحقيقي، وكانت المؤتمرات الصوتية أول تكنولوجيا توفر القدرة على التواصل بالاتجاهين، حيث يستطيع الطلبة الدراسة في المنزل وكأنهم في إطار جماعة.وتوجد أنماط مؤتمرات هاتفية ومرئية متعددة، منها: طريقة (من فرد لفرد)، وهنا يتم اتصال المدرِّس بالطالب الواحد، وكذلك طريقة (من المدرس إلى مجموعة واحدة تتعلم عن بُعد)، وهناك طريقة (من المدرس إلى أفراد عدديدين عن بعد)، و(من المعلم إلى جماعات متعددة)، وأخيرًا طريقة (جماعات العون الذاتي). وقد أشير إلى أن التعلُّم يكون أكثر فاعلية حين يكون بين دارسين آخرين، أي (تعلُّم تعاوني)، لذا فإن المقدرة الصوتية والمرئية تزيد من تفاعل الطلبة وعملهم التعاوني.وقد تتأثَّر تكاليف التعليم من خلال المؤتمرات الصوتية بعوامل عدة، منها: المسافة بين المشاركين، ومدى سيطرة الدولة وأنظمتها الناظمة للمنافسة واحتكار الخدمات، وسياسة المؤسسة التعليمية بخصوص تسديد الطلبة والمعلِّمين لأجور الهاتف، حيث اتضح أن بعض المؤسسات تعتمد على خدمة المعافاة من أجور الهاتف تشجيعًا للتواصل بين الطالب والمعلِّم، بينما هناك أخرى يتحمَّل فيها الطالب أجر المكالمات الهاتفية. وعلى هذا يمكننا اعتبار التلفزيون والإذاعة والمادة المطبوعة وأجهزة الأقراص المدمجة وأشرطة التسجيل المرئي والإنترنت هي التكنولوجيات الأكثر ملاءمة في معظم البلدان المتقدمة اقتصاديًّا، أمَّا في البلدان الأقل تقدمًّا، فالأكثر ملاءمة هي المادة المطبوعة والتلفزيون والإذاعة، لأن التكلفة عامل حاسم في التمييز بين التكنولوجيات.