لعنة الرقم سبعة عام ١٩٤٠م، اكتشف عالم النفس "جورج ميلر | George Miller" أن قدرة الأشخاص على اتخاذ القرارات بشأن مجموعة متنوعة من المحفزات محدودة إلى نحو سبع حالات بديلة، كما وضح أن قدرة الذاكرة القصيرة المدى على تذكر الأرقام تتوقف عند سبعة أعداد فقط، فهل يعني هذا أننا ملعونون بالرقم ٧ بلا أي طريقة لكسر الحاجز؟ بفضل إبنغهاوس نعلم الآن أن الذاكرة تعتمد على الارتباطات المتعددة بدلًا من تكرار الكلمات للحفظ، ولكسر حاجز الرقم سبعة ربما علينا فقط تغيير طريقة الحفظ والتذكر، وإليك عدة طرائق فعالة لحفظ المعلومات، وهي: التجزئة، وتعني تحويل الأرقام العشوائية إلى سلسلة يسهل تذكرها، وذلك من خلال إضافة دلالة للأرقام، على سبيل المثال يمكنك حفظ مجموعة من الأرقام على أنها أرقام هواتف، وكلما زاد ارتباط الدلالة التي وضعتها بأفكارك واهتماماتك، زادت احتمالية تذكرك، وعلى الجانب الآخر لو كنت متعلمًا بصريًّا، يمكنك تخيل الأرقام وتحويلها إلى ما يقابلها من أشياء، الرقم واحد يبدو مثل القلم، وهكذا مع باقي الأعداد، فكما تعلمنا من دراسة طرائق الإغريق القدماء، فإن أول مهارة يجب تنميتها لإنشاء ذاكرة قوية هي مهارة التصور الواضح المشبع بالتفاصيل، لذا حاول رسم مشهد كامل في عقلك، متضمنًا أكبر عدد ممكن من الحواس. ولتحسين عملية التذكر، لا يمكننا نسيان أهم جزء وهو الذاكرة العاملة، التي تعني في الأساس القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في الخلفية التركيزية، حين تحول انتباهك إلى شيء آخر، ويمكنك تحسين ذاكرتك العاملة من خلال التمارين التالية: قم على سبيل المثال بتذكر لاعبي فريقك المفضل، واذكر أسماءهم مع المراكز التي يلعبون فيها في ذهنك، الآن، من دون كتابة أي شيء، رتب اللاعبين بالترتيب الأبجدي، أو اهتم بقراءة الروايات الخيالية، إذ تمثل مصدرًا غنيًّا بالتفاصيل والأحداث.