كوارث لا يُحكى عنها من الحقوق التي تدَّعيها النِّسوية الأمريكية حول المرأة السعودية أنها لا تستطيع الحصول على الطلاق بعد إجراءات قانونية مجهدة في المحاكم الدينية، بينما الرجل يستطيع أن يُطلِّق امرأته بمجرد قوله "أنت طالق" ثلاث مرات، وهذا عجيب! فقبل الشكوى لا بد النظر إلى حال المُدَّعي، إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية ضمن الدول العشر الأولى في معدَّلات الطلاق، حيث كانت نسبة الطلاق فيها 51%. إن نظام الطلاق في الإسلام يُدرِك عظم هذا النظام وواقعيته وعدله وحفظه لحقوق الطرفين، فنجد أن الخاسر الحقيقي بالطلاق هو الزوج لأن الرجل عليه التكاليف المعنوية والمادية، وبالتالي لن يضطر إلى الطلاق إلا لسبب قاهر لأنه غالبًا هو الخاسر، لكن وفقًا للمنظور النسوي فالمرأة هي المتضرر الأكبر، وذلك لأن الرجل يتحرَّر من مسؤولياته تجاهها، ومن تبعات الزواج وتكاليفه، وسيغيب سندها، وبالتالي باتت فرص التلاعب بها أكثر. ونجد أيضًا في دعوى "تعدد الزوجات" أنه وفقًا لدراسة سنة 1998م أن "نصف الأمريكيين يقيمون علاقات غير شرعية مع غير أزواجهم"، بل إن 29% من الرجال قد أقاموا علاقات جنسية مع أكثر من خمس عشرة امرأة في حياتهم! هذا مع ارتفاع نسبة الانتحار في أمريكا لا سيما المرأة، وارتفاع نسبة العزوف عن الزواج، والعنف، والقتل من الزوج أو الصديق، وهذا ما دلَّلت عليه الإحصائية الرسمية لوزارة العدل الأمريكية أن (50 -40%) ممن يُقتل من النساء في أمريكا يكون القاتل هو شريكها الحميم سواء كان زوجًا أو صديقًا! هذا بالإضافة إلى الاغتصاب سواء في المجتمع أو الجيش أو غيرهما، مما أدَّى إلى ارتفاع ظاهرة الإجهاض، والأمراض الجنسية، وانتشار الأسرة ذات الأم أو الأب الواحد، فتحطَّمت الأسرة التقليدية، وظهرت العلاقات الشاذَّة وأصبحت الدولة الغربية في حالة من الانهيار الأخلاقي.