سمات الوالدين غير الناضجين عاطفيًّا وأنواعهما يواجه الطفل عدة مشكلات عند تعامله مع والدين غير ناضجين عاطفيًّا، فيجد صعوبة كبيرة في التواصل، فدائمًا ما يخرج الكلام من جانب واحد والآخر مشغول بنفسه فقط، مما يستفز الأطفال فيلجؤون إلى الغضب أو التمرد نوعًا من رد الفعل وطلب مزيد من الاهتمام والإشباع، ولكن الغريب أن الوالدين غير الناضجين ينافسان أبناءهما على الاهتمام، فيريدان جذبه منهم حتى لو تصرفا كالأطفال أو ادعيا المرض، فهُما لا يريدان بذل أي مجهود للتغيير أو فهم عواطفهما، ويفضلان الهرب وإنكار الأخطاء بدلًا من مواجهتها. إن الطفل يحتاج إلى توافر قدر كبير من المرونة والتسامح لدى والديه، ولكن الأمر غير متوافر، فدائمًا عليه اتباع التعليمات وتنفيذ كلامهما بدقة إذا أراد الحصول على بعض مما يريده أو يحتاج إليه من مظاهر الاهتمام والرعاية، حتى يشعر الطفل كأنه محاصر، والوضع يزداد سوءًا بمرور الوقت، لأن الوالدين غير الناضجين لا يشعران بتسرب دقائق الزمان، فيفقدان أية قدرة على التنبؤ بالمشكلات القادمة نتيجة تصرفاتهما. كما توجد أربعة أنواع من الوالدين غير الناضجين، النوع الأول هو العاطفي، يتصف بتقلب المزاج، وتسيطر عليه العواطف ويبدي ردود أفعال انفعالية متوترة نتيجة أتفه الأمور، والنوع الثاني هو المثالي الذي يتبع شعار "كل شيء يجب أن يكون مثاليًّا"، واضعًا به ضغطًا كبيرًا على أطفاله لتحقيق معدلات وسلوكيات خيالية، أما النوع الثالث فهو السلبي، الذي يتخذ مقعدًا لمشاهدة المشكلات، أو يمارس التجاهل تجاه ما لا يقدر على مواجهته، والنوع الأخير هو الرافض، ويتسم بالكراهية الموجهة تجاه كل محيطه.