رحلة تطوير مهارات التواصل تطوير مهارات الطفل التواصلية والتفاعلية يحتاج إلى معرفة شخصية الطفل وما يحب وما يكره، ومعرفة أدائه الحسي وفهم أسلوب تواصله وتحديد مرحلة التواصل واللعب الخاصة به، والتواصل يبدأ بالتفاعل بينك وبين الطفل، فكل تفاعل معه يخلق رابطة تشكل حجر الأساس للتواصل معه، ومعرفة ما يحب وما يكره ستساعدك على تحفيزه للتواصل معك من خلال تقديم معززات ومكافآت تدفعه للتواصل وأداء المطلوب. ونقطة بداية تعليم الطفل التواصل هي معرفة أدائه الحسي، من المشاهد والأصوات والروائح والأحاسيس والحركات التي يحبها أو لا يحبها، هكذا تعرفه وتفهم سلوكه وما يجعله منتبهًا، وتعرف الأنشطة التي تحفزه وتمتعه لتستخدمها بعد ذلك في التعامل معه، ولكن عليك أن تفهم أن بعض الأطفال طريقتهم مختلفة في التفاعل والتعامل مع العالم والأشخاص من حولهم، خصوصًا الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد أو غيرها من مشكلات التواصل. وأسلوب تعلم الطفل مهم في رحلة التطوير، فالأطفال مختلفون في طريقة اكتسابهم للمعلومات، فهناك من يتعلم بالإعادة والتكرار، وهناك المتعلم الكلي أو البصري وكذلك السمعي والتطبيقي، والأطفال قد يجمعون بين أكثر من أسلوب تعلم، ولوضع الأهداف المناسبة لتطوير مهارات الطفل وتقديم المساعدة له لا بد من معرفة مرحلة تواصله لتحديد ما يمكن له فعله وما يمكن توقعه منه، فهناك الأطفال الذين يقعون في مرحلة التمركز حول الذات أو المرحلة الطلبية أو التواصل الأولي، وفي النهاية هناك مرحلة التواصل مع الآخرين، وبعض الأطفال يمتلكون خصائص من كل مرحلة.