دور المهارات الاجتماعية في كسب الأصدقاء يفتقر بعض الأطفال إلى المهارات الاجتماعية التي تساعدهم على تكوين صداقات وعلاقات ناجحة، لكن تلك المهارات يمكن تنميتها بسهولة كمهارات كثيرة، ولكن الأمر يحتاج إلى بذل مجهود من الطفل والأهل، فحتى يتمكن الطفل من كسب أصدقاء عليه بتعلم مبدأ الأخذ والعطاء؛ هذا المبدأ يمكِن للوالدين تطبيقه مع الطفل حينما يطلب منهما شيئًا ما، فعليهما طلب المساعدة منه في شيء آخر، كما يجب أن يَعلم الطفل أن الصداقة الناجحة تنشأ من الثقة القوية بين الطرفين، ويمكن للأهل بناء تلك الثقة من خلال وضع التحديات البسيطة التي يجب على الطفل تنفيذها في الوقت المحدد، كأن يرسم رسمة يوميًّا لمدة أسبوع. ومن المهارات الاجتماعية الهامة للأطفال لكسب أصدقاء جيدين، مهارة الاندماج مع الآخرين، وتنمو هذه المهارة من تشجيع الطفل على مشاركة الآخرين في الحديث أو الاهتمامات، أو من خلال دعوتهم للعب معه. والجدير بالذكر أن الصداقة الجيدة تنشأ من خلال تنمية مهارة الحديث الجيد مع الآخرين، ويأتي ذلك من خلال طرح الأسئلة والمناقشات مثل: "ما هذه؟" أو "أي تلك الأشياء هي المحببة لك؟"، كل هذا سيجعل الطرف الآخر يتحدث إلى الطفل بكل راحة واطمئنان. ويمكن للأهل أن يكونوا قدوة لأطفالهم في كسب مهارة جديدة من المهارات الاجتماعية، فبمجرد أن يستمع الأب لحديث طفله باهتمام وانتباه شديد، فتلقائيًّا يبدأ الطفل في الإنصات لحديث الآخرين بانتباه ومن ثم يتمكن من كسب الأصدقاء، ومن المهارات التي يمكن للأهالي تعليمها لأطفالهم مهارة احترام حدودهم وحدود الآخرين، وتُكتَسب تلك المهارة من خلال إصرار الأب على رفضه لشيء ما بينه وبين طفله وألا يتراجع عنه مهما أظهر الطفل من حزن وغضب، وعلى الأهل مساعدة طفلهم على التعامل الجيد مع مشاعر الغضب عند الخسارة وتجنب الاستهزاء بالآخرين عند الفوز، فيجب أن يعرف الطفل كيف يكون رابحًا جيدًا وخاسرًا جيدًا كذلك.