حان وقت التواصل العميق خطط لمقابلة كل والد ومواجهته على حدة، وفي حالة رفض الوالد المقابلة لأن التحدث معك يزعجه، عَبِّر عن تعاطفك مع شعوره بالانزعاج، مع إصرارك على المقابلة، وحدد سابقًا موعد المقابلة لتجنب المماطلة أو التراجع، ويفضل إجراؤها وجهًا لوجه وفي مكان محايد أو مكان عام، لزيادة الشعور بالراحة، وتقليل احتمال الانفعال الزائد، ثم يمكن بدء الحوار باستخدام عدة استراتيجات، اختر منها ما يناسب شخصية والدك، قد تبدأ بالحديث عن تاريخ العائلة وعلاقته بالمشكلات الحالية، أو المواجهة المباشرة عن التأثير السلبي لسلوك الوالد، أو التعبير المباشر للوالد المعتمد عليك في رعايته عن مخاوفك المتعلقة بصحته، وإخباره أنك تعلم أنه قادر على العناية بنفسه لكنه يخاف ذلك، أو التعبير عن الرغبة في الاقتراب من الوالد وتكوين علاقة جديدة معه، أو طلب مشورة الوالد بخصوص مشكلة شخصية، لكنها مماثلة للمشكلة التي يعانيها الوالد، مما يمهد للتعاون معًا لتحقيق التغيير، وبداية لمناقشة الأمور المتشابهة في الأسرة. بعد ذلك تحدث عن التغييرات المنشودة، وأفصح عن رغبتك في حل المشكلة، وذلك يحتاج إلى الرجوع إلى السلوكيات القديمة، وتوقع المشكلات القديمة التي قد تعاود الظهور، ومناقشة مخاوف كل طرف وآماله، دون منعه من عيش حياته بالكيفية الملائمة له، ويترتب على غياب السلوك المضطرب حدوث فراغ، ولذلك فالخطوة التالية ملء الفراغ عن طريق وضع حدود شخصية، وإخبار الوالدين عن الاستجابة المترتبة على استمرارهما في السلوك المزعج، ثم اطلب ما ترغب أن تكون عليه العلاقة معهما، ولا ينبغي للعلاقة أن تصبح مثالية، يكفي أن تكون صادقة وتتضمن بعض السلوكيات المُرضِية.