تطوير التفاعل الاجتماعي من خلال الألعاب التفاعل الاجتماعي مهم لتحقيق التواصل مع طفلك، والأطفال المصابون بمشكلات في التواصل -خصوصًا التوحديين- يعانون صعوبة في التفاعل مع الآخرين؛ لديهم الرغبة في التفاعل لكنهم لا يعرفون كيفية الانخراط في شراكة أو تفاعل مع الآخرين، فهم إما منعزلون ومتجنبون لأي تفاعل وإما سلبيون غير مبادرين بالتفاعل، وإما نشطون لكن بشكل غريب وغير مألوف، وبعضهم رسميون متكلفون وقادرون على الكلام والمبادرة لكنهم نمطيون في ما يفعلون، ويمكن تطوير مهاراتهم التفاعلية والانتقال من نمط إلى آخر من خلال تعليمهم وخلق فرص لهم لتطوير قدراتهم، ويمكن أن تساعد في هذا الألعاب التفاعلية. والألعاب التفاعلية هي آلية لتحويل النشاط الجسدي في أي لعبة مع الطفل إلى ألعاب منظمة يمكن التنبؤ بمجرياتها من خلال تبادل الأدوار خلال اللعبة، وهي مهمة لتطوير التفاعل الاجتماعي، فهي مرحة ومثيرة ومحفزة على اللعب والاستمرار فيه، وتتضمن كلمات وأصواتًا مكررة يسهل على الطفل إتقانها، ولأجل تحقيق أقصى استفادة منها لا بد من اتباع قواعدها، فيجب أن تكون مكررة وثابتة وتخلق فرصًا للطفل، وأن يكون مخططًا لها، وتحدد للطفل دوره، وتقدَّم فيها إيعازات لفهم ما يجب على الطفل فعله، ويحافَظُ فيها على المتعة والحيوية للاستمرار فيها، وتلائم مرحلة تواصل الطفل. وهناك ألعاب كثيرة يمكن الاختيار منها، فهناك لعبة الاختباء والظهور والدغدغة، أو المطاردة والجري أو لعبة تعالَ إليَّ وتعالَ هنا ولعبة الجلوس، المهم في الألعاب المختلفة أن تُتَّبَع قواعدها المناسبة للطفل ومرحلة تواصله والمحافظة فيها على المتعة والمرح، ومن ثم يتعلم الطفل منها الأخذ والعطاء وتبادل الأدوار مع الطرف الآخر.