المرض النفسي كأي مرض عضوي أولى خطوات فهم الطب النفسي أو التعامل مع أحد المرضى النفسيين هو معرفة أنه مثل أي مرض عضوي يصيب الإنسان، فمثلًا لو أصيب أحد الأشخاص بالقلب فسيذهب على الفور لرؤية طبيب قلب، ويمتنع عن أكل المواد الدهنية، ويأخذ أدويته بانتظام، ونفس الأمر بالنسبة للمرض النفسي، ففور تشخيصك بالإصابة بأحد أمراضه ينبغي متابعة الذهاب إلى الطبيب النفسي. أثبتت الدراسات الحديثة أن المرض النفسي يكون بسبب اضطراب في النواقل الكيميائية في الدماغ، فمثلًا نقص السيروتونين يسبِّب القلق والاكتئاب، وزيادة الدوبامين تسبِّب توهُّماتٍ وذهانًا، ولذا يتوجَّب على المريض أخذ أدويته والانتظام عليها كي لا يتأزَّم وضعه الصحي، حيث اكتشف العلم الكثير من الأدوية كمضادات الذهان، والاكتئاب، ومهدئات المزاج، كما تم اكتشاف فوائد عدة لملح الليثيوم في علاج العديد من الأمراض النفسية ومنها الاكتئاب، كما يلعب العلاج المعرفي السلوكي دورًا مهمًّا في حل بعض المشكلات الأولية، ويمنع تفاقمها من خلال تدخُّل إيجابي يُحدث تأثيرًا فارقًا بحياة المريض. كما أن هنالك مصطلح "الطرف الثالث" الذي من الممكن أن يمثله أي شخص منا، حيث إنه هو الشخص الذي يدرك مرض أحد أصدقائه أو أقاربه النفسي ويحاول مساعدته فيجب عليه أن يتحلَّى بالصبر والاهتمام، ويباشر القراءة أكثر عن المرض، وعليه زيارة طبيب نفسي لأخذ المشورة منه ومناقشة أفضل طرق العلاج، ثم يبدأ بتشجيع صديقه لأخذ الخطوة وتقبُّل مرضه، وتذكَّر أن بإمكانك دائمًا أن تحُدث فرقًا في حياة شخص يعاني، بتصرُّف واحد صحيح تقدمه له.