الشبكة العنكبوتية بدأ أول استخدام للتعليم عبر خط الإنترنت باستخدام تكنولوجيا الاتصالات اللامتزامنة في مطلع عقد الثمانينيات، وتم اعتماد الكمبيوتر كوسيلة أوليَّة، ومن بعدها بدأ تطوير الشبكة العنكبوتية وتزايدت المنافسة بين شركات الاتصالات. إن الاتصال بواسطة الكمبيوتر اللامتزامن يمتلك مزايا خاصَّة، إذ إن الدراس مثلًا يبقى على اتصال منتظم مع المعلم والطلبة الآخرين، ويتم التواصل حسب رغبة وراحة الدارس، فضلًا عن إمكانية تخزين المعلومات على الكمبيوتر الخاص والعودة إليها عند الحاجة، وقد تم استخدام الشبكة العنكبوتية العالمية لأول مرة في التعليم عام 1996، وأصبح هناك تكامل بين الإنترنت والتعليم الصفِّي النظامي، لذا تم استخدام ألفاظ مثل "الهجين"، و"المزيج"، وسادت هذه الطريقة للتعلُّم حتى وقتنا الحالي. وقد تم إنشاء مواقع إلكترونية للمقرَّرات الدراسية حتى يتمَّ دعم التعليم الصفِّي، فهناك مصادر من الممكن أن تتوافر على الموقع الإلكتروني للمقرَّر، مثل: قائمة بأسماء الكتب ذات الصلة، والسيرة الذاتية لمدرسي المقرَّر، واختبارات التقييم الذاتي، والواجبات المنزلية وأسئلة الامتحانات. وهناك أسباب تجعل التعليم عبر الإنترنت مختلفًا عن الطريقة التقليدية، إذ إنه يطوِّر مهارات البحث عن المعلومات، ويتميَّز بجعل التعلُّم في صورة مستقلَّة، كما أنه يساعد الطالب بأن يزداد فكرًا وإبداعًا، ويتم تحفيز روح العمل الجماعي. وبصفة عامَّة فإن التعلُّم عبر شبكة الإنترنت يُتيح الكثير من أنواع التفاعل المتبادل، حيث يُمكِّن الطلبة من التفاعل مع المادَّة العلمية من خلال الشاشة، ويوضِّح تقيمات للطلبة بخصوص قدراتهم على الفهم ويعرض معلومات للمدرسين عن الصعوبات التي تواجه طلَّابهم ومقدرًا فهم كلِّ طالب، فقد اتضح بشكل كبير فاعليَّة التعلم اللامتزامن عبر الإنترنت، وازداد ظهور فوائده حتى أنه تفوَّق على المادة المطبوعة، شريطة أن تتوافر إمكانية وصول الطلبة إلى التكنولوجيا.