الحبّ الرومانسيّ الحالِم ترتبط كلمة الحب بدرجة كبيرة بالحبّ الرومانسي، الذي يحدث بين شاب وفتاة، حيث تتحوّل الدنيا إلى فراشات وأزهار في وجود الحبيب، ويأتي الخريف كلما ابتعد. إنّ الحبّ الرومانسي هو أن تغوض داخل إنسان آخر، وتشعر بطاقة كبيرة تجاه الحياة، بل ولن تهتم بالصعاب والتحديات لأن محبوبك هنا بجانبك، وكل شيء سيغدو خفيفًا على القلب. وفي الحبّ الرومانسيّ أنتَ تترقّب كلمة أو حتى نظرة من محبوبك، وهذا هو جلّ همّك، ومن ثم فإن فهذا النوع من الحبّ يُفقدنا القدرة على التفكير العقلاني، إذ تغيب عن عقولنا كلّ الحسابات، لأن الحبّ الرومانسي يجرفنا بعيدًا عن المنطق. وهناك من يربطون الحبّ الرومانسي بالجنس، لأن له تأثيرًا في المزاج والجسد كما يفعل الحبّ الجنسي، وبشكل أو بآخر فقد يصح القول بأن بينهما علاقة وثيقة، ولكن الجنس قد يُمارَس من دون حبّ، كذلِك فإن الحبّ الرومانسي يحتوي على عدة مشاعر وأحاسيس أخرى غير الجنس، بل وقد يوجد من دون جنس من الأساس وحينها يطلق عليه "الحبّ العذري". وعمومًا فطبيعة الحبّ تختلف بين الرجل والمرأة وبخاصّة في جانب الجنس، إذ إن الرجل يثيره النظر بينما الذي يثير المرأة هو الحنان والمشاعر، كذلك فالرجل يفصل الجنس عن المشاعر، بينما الجنس عند المرأة مرتبط بالمشاعر لأن المرأة غالبًا ما تبحث عن الإحساس الدافئ قبل أي شيء، ولكن لا شك أن الجنس من دون الحبّ شيء صعب على النّفس وربما تنعدم فيه اللذة ولا يشبع حاجة الإنسان بالشكل الكامل. ولكن الحبّ حتى لو وُجد ربما يكون خطيرًا، لا سيما إذا كان الطرفان بينهما فوارق وعدم تكافؤ ولكنّهما يفضِّلان العذاب والمعاناة مع بعضهما بدلًا من الفراق، وهذا خطأ، فيجب أن يضعا في الحسبان أن اشتعال الحبّ لا يدوم، وقد تبقى المشكلات قائمة وينطفئ وهج الحبّ، لذا فهما يحتاجان إلى قدرٍ من المنطق، ويحتاج الإنسان إلى أن يدرك رغباته وما يتناسب مع شخصيته من الأساس، فالحبّ علاقة صحيّة من المُفترض أن تدفعنا نحو الأفضل لا أن تكون مجرد استنزاف للشعور.