التشويه المعرفي في الطب النفسي عرفه الطبيب الأمريكي آرون بيك بأنه تشوهات في طريقة التفكير في حال تكرارها وسيطرتها على الشخص لأنها تجعله يتعامل مع الواقع بطريقة مَرضية، وهو ليس مرضًا بقدر ما هو أسلوب مبالغ به للتفكير والتعامل مع الأمور، ويحاول فيه المصاب إقناع نفسه بتصرُّفاته غير مدرك أن هنالك خللًا بتفكيره ويميل تفكير المصاب به إلى اللامنطِقية. والتشوُّهات المعرفية قد تكون نتيجة اضطرابات أخرى تسبِّب تشوُّهًا في تفكير الفرد، فلا يعرف من ماذا يعاني، وهنالك عدة أمثلة للتشويه المعرفي نستخدمها في حياتنا اليومية ويجب أن نعرفها قبل أن تصبح عادةً أو مرضًا، ومنها "القفز إلى الاستنتاجات"، إذ يتنبَّأ الشخص بنتيجة موضوع ما دون وجود دلائل مادية، ومن أمثلته أيضًا "الاعتقاد بكونك على صواب دائمًا"، حيث يحاول فيها الفرد إثبات أفكاره الخاطئة لمن حوله في حين عدم اهتمامه بآرائهم، وهنالك من يقوم بإلقاء اللوم على الآخرين ويحمِّلهم سبب فشله أو يقوم بإلقاء اللوم على نفسه ويجلد ذاته، ومن أمثلته أيضًا "التصفية العقلية"، أي قيام الشخص بالتركيز على السلبيات وما قيل من خطأ في حقه ويحذف الإيجابيات، أي ينظر فقط إلى النصف الفارغ من كوب الماء. ومع استخدام العلاج المناسب من إعادة البناء الإدراكي والعلاج المعرفي السلوكي تتغيَّر التشوُّهات المعرفية للفرد وبالتالي السلوك الناتج عنها، ما يحسِّن من إدراك الشخص لتصرُّفاته ويجعله أكثر قدرة على الاستمرار في العلاقات الاجتماعية ويطوِّر من قدراته على فهم نفسه وكيفية التعامل معها، كما يصبح أقل عرضة للفشل.