البيانات الشخصية إن نقطة الانطلاق في أي قانون لحماية البيانات هي مفهوم "البيانات الشخصية"، ويحددها الاتحاد الأوروبي بأنها أي معلومات تتعلَّق بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحديده (صاحب البيانات) بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولا سيما من خلال الرجوع إلى العوامل المادية المحدِّدة للهوية أو الفسيولوجية أو العقلية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية. وثمة أجزاء معينة من البيانات الشخصية أكثر حساسية من غيرها، ومن ثَمَّ تتطلَّب حماية أكثر من غيرها، مثل البيانات الشخصية الكاشفة للأصل العرقي أو الآراء السياسية والمعتقدات الدينية أو الفلسفية والعضوية في النقابات العمالية والبيانات المتعلقة بالصحة أو الحياة الجنسية، ولذا يطلب الاتحاد الأوروبي من الدول الأعضاء حظر معالجة هذه البيانات. إن الخرق لهذه الحماية والخصوصية في بعض المجالات كالمجال الطبي مثلًا يؤدي إلى حدوث كوارث، فهناك مشكلة متزايدة تجاه العدد الكبير من غير العاملين في الخدمات الطبية الذين يمكنهم الوصول إلى بيانات المرضى؛ لعدم خضوعهم لالتزامات صارمة، فمؤخرًا عاقبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكومة فنلندا لفشلها في حماية بيانات المريض الطبية التي يحتفظ بها أحد المستشفيات ضد مخاطر الوصول غير المصرح به. وقد رأت المحكمة وجوب ضمان أمن البيانات الشخصية، إلا أن نظام حفظ الملفات في المستشفى كان يخالف القانون الفنلندي الذي يتطلَّب من المستشفيات تأمين البيانات الشخصية من الوصول غير المصرح به، فقد اشتبهت مقدمة البلاغ -وهي ممرضة في المستشفى التي كانت تعالج فيه- في أن زملاءها في العمل قد اكتشفوا إصابتها من خلال قراءة السجلات الطبية السرية الخاصة بها، وعلى الرغم من أن قواعد المستشفى تحظر الوصول إلى هذه الملفات إلا لأغراض العلاج، فإن سجلات المرضى في الواقع كانت في متناول جميع العاملين في المستشفى.