الانتباه والثقة بعد اختيارنا النظرة العالمية سوف نجذب انتباه أصحابها في الخطوة الثانية: لجذب الانتباه يجب تجنب التقليد وابتكار شيء مميز أو إحداث تغيير. فبسبب كم البيانات التي نواجهها، تعمل عقولنا بالشكل الآتي: إذا كانت البيانات مُكررة فإننا نتجاهلها، وإذا كانت جديدة ندركها، نبحث عن سبب التغيير، ونبدأ في التنبؤ لجعل عقولنا تسترخي فما نتنبأ به يصبح حقيقة، ولا نهتم لشيء بعد ذلك سوى إثبات أننا على صواب، لذا نحرص على الانطباع الأول للمستهلك عن المنتج لأنه يدوم وسنناقش هذا في الخطوة الثالثة . الخطوة الثالثة: لا يمكن تخمين وقت حدوث الانطباع الأول وكيفيته، إذ لا يمكن التنبؤ بطريقة تفاعل المستهلك مع المنتج أو ما الذي سيكترث له، التغليف، أم السعر، أم الموظفون، أم الخدمة. لذا من المهم جدًّا أن تكون قصتنا أصيلة، بمعنى جعل كل شيء متناسقًا وعدم الإغفال حتى عن التفاصيل الصغيرة، فإن بناء مطعم في موقع رائع بقائمة طعام مناسبة مع زي أو أسلوب غير مناسب من الموظفين، يجعل المستهلك يشعر بالتناقض ويتجاهل القصة. المخيف أن الانطباع الأول يتكون في جزء من الثانية ومن الصعب تغييره، لذا يجب عيش القصة والتدقيق في أدق التفاصيل. الخطوة الرابعة: تتمحور حول أهمية سرد قصص جيدة، فكما ذكرنا كان التسويق عبارة عن شراء إعلانات فقط، انتهي هذا العصر وتعلم المسوقون مهارة سرد القصص، بل أصبحت الشركات تعيش تلك القصص، فكل ما في الشركة وقسم التسويق يجب أن يدعم تلك القصة. يجب أن نجعل تلك القصص بسيطة وواضحة وسهلة الانتشار، ونُدرك أن المستهلكين غير عقلانيين عند شراء ما يرغبون فيه، فعندما يشترون احتياجاتهم لا يكترثون لسوى قيمة المنتج، لكن الآن أصبحوا يعطون الأولوية لرغباتهم، فأصبح ما يكترثون له هو شكل العبوة، ورأي أقرانهم، وكيف يجعلهم تصميم المنتج أو استخدامه يشعرون، بمعنى أدق يجب أن نهتم بإطارات القصة . الخطوة الخامسة والأخيرة: تهتم بالمصداقية وصنع شيء يستحق الضجة سواء كان منتجًا أم خدمة. فلا يُنصح بالكذب، فمن دون مصداقية أو أصالة سيكون من الصعب أن تصمد. فشركة مثل شركة تويوتا بريوس اختارت قصة السيارة الذكية وبالفعل تم بناء القصة في السيارة من قبل المهندسين، سيارة بعمر طويل ومفاتيح ذكية، عندما يقترب مالكها ويلمس المقبض تفتح نفسها. ولأن القصة صادقة، ومتناسقة ومميزة صمدت.