الإرهاب.. مصطلح يحدده أصحاب النفوذ لقد عانى المسلمون في هذه الفترة التي تلت أحداث سبتمبر وربما لا يعود السبب إلى تعامل المواطنين الأمريكان أنفسهم وإنما يعود إلى تصرفات الحكومة والتضييق الممنهج الذي أدَّى إلى طرد أكثر من اثني عشر ألف مهاجر عربي ومسلم في فترة بسيطة بدعوى مخالفات قانونية ليس لها أساس من الصحة، والحقيقة أنها كانت فرصة ذهبية للحكومة وخاصةً المنحازين إلى الحركة الصهيونية بسبب التخوُّف من انتشار الإسلام وتزايد نفوذ المسلمين. تذكر "الأحمري" في هذا الوقت المثقف الملحد الذي كان معه في الطائرة، حينما تحدثا عن تحكم اليهود في العقل والثقافة الأمريكية، وكيف استغلوا أحداث سبتمبر وما قبلها لصالحهم بعيدًا عن مصالح الشعب الأمريكي، فشارون الذي قام بعد هذا الحدث بالإغارة على قرى فلسطينية وقتل مواطنين أبرياء وأطفال ولم يتحدث أحد بخصوص ذلك، كما تذكر رد الملحد الرائع، إذ قال له إنه لو كان مكانه لما فكر بهذه الطريقة، فليس من مصلحة المسلمين أن يؤمنوا ويسلموا بمبدأ سيطرة اليهود على أمريكا مما يجعل أي تأثير إسلامي بلا أثر، ولكن الأولى تجاهل ذلك، ومحاولة تهيئة الظروف لصالحنا. إذًا فالإرهاب في هذا العصر الحديث ليس عملًا إجراميًّا في حق الإنسانية، وإنما هو ما يحدِّده أصحاب النفوذ ذوو السيطرة العالمية، فكل فعلٍ شنيع يخرج من أشخاص مسلمين هو بالطبع حادث إرهابي بشع، بينما إن خرج من شارون في حق الفلسطينيين العزل والأبرياء أو حتى إن خرج من أشخاص غير مسلمين فهي جريمة اعتيادية، هذا إن وجه العالم اهتمامًا إليها من الأصل.