احتلال المرأة المسلمة استهدف المستشرقون والمنصِّرون المرأة المسلمة لتشكيكها في دينها وحقوقها وواجباتها، فقد قال جان بول رو: "إن التأثير الغربي الذي ظهر في كل المجالات يقلب المجتمع الإسلامي رأسًا على عقب، ولا يبدو في جلاء أفضل مما يبدو في تحرير المرأة"، فقد علموا أن أكثر عامل لهدم المجتمع الإسلامي هو المرأة المسلمة، فعمل المنصِّرون على تبشيرها لاستعمار فكرها، فجعلوا كل مجهوداتهم في تجهيلها بدينها فسعوا لإنشاء مدارس الراهبات لتربية بنات المسلمين وقد قال المبشِّر لامي حول هذا الأمر: "إن التربية المسيحية أو تربية الراهبات لبنات المسلمين توجِّه إلى الإسلام داخل حصنه المنيع -الأسرة- عدوًّا لدودًا وخصمًا قويًّا لا يقوى الرجل على قهره لأن المسلمة التي تربيها مسيحية تعرف كيف تتغلَّب على الرجل، ومتى تغلَّبت هكذا، أصبح من السهل عليها أن تؤثر في عقيدة زوجها وحسِّه الإسلامي، وتربي أولادها على غير دين أبيهم، وفي هذه الحالة نكون قد نجحنا في غايتنا من أن تكون المرأة المسلمة هي نفسها هادمة الإسلام" وتوسَّعوا أيضًا في إنشاء مدارس كمدارس الغرب مختلطة بتعليم لا يناسب الفتاة المسلمة وغير مهتم بدينها وبمنهج غربي، وانتشر تعلم اللغة الإنجليزية للمساعدة على طمس الهوية الفكرية، كل ذلك بخطَّة محكمة مُزيَّنة ظاهرها التعليم وباطنها الجهل والانحلال الفكري والأخلاقي وطمس الدين الإسلامي ونزعه من نفوس النساء المسلمات، ومن المؤسف بالفعل ما وقعت فيه الكثيرات منهن متشبِّهاتٍ بنساء الغرب في التزيُّن والانحلال الأخلاقي وخلع الحجاب والتبرُّج والاختلاط وتعلُّم الغناء والرقص ورفض الزواج أو دور الأمومة، ثم انتشار الشذوذ الجنسي وأسرة الأم العزباء بطفل متبنَّى، أو ابنها لكن دون أب شرعي، وأيضًا استُهدِف الشاب المسلم حيث وقع في الإباحية ونُزِعَت من قلبه الغيرة على نساء بيته فسمح لهن بالتبرُّج والخروج لكل الأعمال دون ضوابط شرعية لا في الزي ولا في القول والفعل، وانتشر تعاطي المُسكرات والمخدرات والعلاقات غير الشرعية.