إيجاد نفسك الحقيقية الخطوة التالية تتضمن العمل معًا لمعرفة المزيد عن الخلفية الثقافية والعرقية للأسرة، مما ينتج عنه معرفة أسباب جديدة وراء الأنماط السلوكية للأسرة، وبالرغم من الرغبة الشديدة التي قد تنتابك في تأجيل تحقيق هذا التواصل، فعليك بمقاومتها والبدء بالتنفيذ، إذ إن الوقت المثالي لن يأتي أبدًا، وستجد دائمًا أعذارًا للتأجيل. بَقِيَت العودة إلى نفسك الحقيقية بعد أن أغفلتها في خضم الاضطراب الأسري، ربما تشعر أنك لا تعرف نفسك أو لم يكن لديك الوقت لمعرفتها، وربما لا تعرف ما تحبه وتأمله في الحياة، وتحقيق الذات يعني تعلم الصدق مع النفس وعدم تحقيق توقعات الآخرين، والسماح للآخرين بفعل الشيء نفسه، واتخاذ جميع القرارات المرتبطة بحياتك وتحمل مسؤولية النتائج، وتحقيق الذات في العلاقات العاطفية يتضمن البحث عن النقاط المشتركة بين شركاء التجارب العاطفية السابقة، والانتباه -عند البحث عن شريك جديد- للعلامات التي تشير إلى وجود أمور خطيرة تجاهلتها في السابق، وفي العلاقات العائلية تحتاج إلى التفكير في تأثير والديك في علاقتك بأعضاء العائلة، وموقفك الحقيقي بشأن التجمعات العائلية، وما إذا كنت تحتاج إلى بذل بعض الجهد لإنشاء علاقة جديدة ببعض الأفراد. ولتحقق ذاتك في الحياة المهنية، فَكِّر في الطموحات المهنية التي تركتها بسبب الضغوط الأسرية، وإمكانية تغيير المهنة أو تعلم مهنة جديدة، وقد يفيدك البحث عن الوظائف المختلفة والقراءة عنها، أما عن الهوايات الشخصية فيمكنك التفكير في الأنشطة الممتعة والمفضلة لك، وتجربة أنشطة جديدة غير مكلفة ولا تحتاج إلى وقت طويل لتعلمها.