إنشاء سيكم غادر إبراهيم النمسا هو وأسرته تاركًا نجاحه المهني المتحقق في النمسا، إلى مستقبل غامض في مصر، عقب وصوله إلى أرض مصر وقع اختياره على إحدى الأراضي في الصحراء ليقيم عليها مشروعه، واشترى الأرض رغم نصائح بعض الخبراء له بعدم الشراء بسبب حالة الأرض غير الجيدة، وصعوبة إيصال الماء إليها، وعدم وجود طرق مباشرة بينها وبين القاهرة، وشرع عقب شرائه للأرض في مسح مساحتها التي تقدر بمئةٍ وأربعين فدانًا، ثم رسم بدقة أبعاد الأرض على الورق، وأضاف إلى هذا الرسم شبكة للطرق داخل المزرعة حسب تصوراته، و أماكن حفر الآبار، وأماكن بناء المساكن، ثم بدأ في شق الطرق طبقًا للرسومات الموجودة على الورق باستخدام جرار اشتراه، وكان يعمل وحيدًا معظم الوقت. كان بعض البدو يمرون بإبراهيم بين الحين والآخر، وتوطدت علاقته بهم، وقرر أربعون منهم نصب بيوت بجانب المزرعة ومساعدة إبراهيم في العمل.كانت الخطوة التالية لإبراهيم هي إنشاء شبكة للري، فشرع في بناء الآبار التي خطط لها، واستعان في هذا العمل بفريق من المتخصصين في الحفر، واستغرق عمل هذا الفريق ثلاثة أشهر، ورغم تدفق الماء في عمق الأرض، كان هناك احتياج إلى مضخات ليندفع الماء إلى السطح. اشترى إبراهيم المضخات اللازمة لهذا العمل، ومولدًا كهربيًّا ليوصل الطاقة الكهربائية إلى هذه المضخات، وذلك لعدم وجود مصدر للطاقة الكهربائية في محيط المزرعة.بمجرد نجاح إبراهيم في إنشاء شبكة الري، شرع في إنجاز مشروعه التالي، الذي يتضمن إحاطة المزرعة بسياج من الأشجار ليضفي الروح الجمالية على المكان.