أرامكو والنهضة السعودية ترجع بدايات أرامكو إلى شركة Standard Oil of California، التي حصلت على امتياز التنقيب عن النفط في السعودية عام ١٩٣٣. أسست عام ١٩٤٠م عدة مدارس لتعليم السعوديين، وسد احتياجاتها من الموظفين، لمواكبة ازدهار الصناعة النفطية، فشهدت البلاد طفرة اجتماعية. وبعد تحقيق عائدات مهولة من تصدير النفط عقب حرب ١٩٦٧م، أطلق الملك فَيْصَل خطة التنمية الأولى عام ١٩٧٠م، وشملت مشاريع لبناء الطرق والمدارس والمستشفيات، والتوسع في بناء المنشآت النفطية، ثم انطلقت خطة التنمية الثانية عام ١٩٧٥م، وهدفت إلى تنويع الاقتصاد السعودي، فاشتملت على مشاريع ضخمة، كمشروع الشبكة الرئيسة لإمداد الغاز، وترقية مستوى أنظمة الطاقة، بجانب مشاريع البنية التحتية التي حققت نهضة صناعية وتجارية هائلة، فغيرت شكل الحياة في السعودية خلال سنوات قليلة. لم يقتصر عمل أرامكو على إنتاج النفط والغاز فقط، بل أسهمت في ازدهار مجتمع الأعمال المحلي، فقد منحت الشركات السعودية عام ١٩٧٥م عقودًا لشبكة الغاز بقيمة ٢٥٠ مليون دولار، ارتفعت بعد عامين إلى ملياري دولار، كما أشرفت على بناء مشروعين في منطقة الخليج العربي، أحدهما لفصل النفط عن الغاز، والآخر لمعالجة مياه البحر، وقد جذبت تلك المشاريع أعدادًا هائلة من الأيدي العاملة. ومع تقدم أرامكو تقدم النُّعِيمِي أيضًا، ففي الأول من مايو عام ١٩٧٥م صوت مجلس الإدارة على تعيينه نائب رئيس الشركة، وهو أول سعودي يصل إلى هذا المنصب، ومن خلال موقعه هذا، شارك في إطلاق مشاريع تنموية ضخمة، وتولى إدارة جميع آبار أرامكو النفطية والغازية في منطقة الامتياز كلها، كما عالج المشكلات التشغيلية داخل الشركة، بما فيها تجربة معالجة مياه البحر وحقنها، بدلًا من ضخ الغاز في مكامن النفط للحفاظ على ضغطها. وخلال فترة وجيزة تنقل النُّعِيمِي بين المناصب المختلفة، مما ساعده على فهم طبيعة عمل قطاعات الشركة، كما تولى إدارة شركة أرامكو في هولندا، والتحق بدورات إدارية في جامعة كولومبيا بنيويورك، وجامعة هارفارد، وأخيرًا عمل في عدد من شركات أرامكو في أمريكا.