قدم حلولًا لا رتوش عندما يتعلق الأمر بتقديم خدمة مرضية للزبون، يفكر أرباب العمل عادة في الرتوش الخارجية المتعلقة ببعض أساليب اللباقة والتلطف مع العملاء، وعلى الرغم من أن هذه الأساليب مهمة في التعامل مع الزبون، فإنها تمثل جانبًا واحدًا فقط من جوانب الخدمة الجيدة، ولا تعكس حقيقة ما يقدمه صاحب العمل من خدمات مقبولة على كل حال، ذلك لأن تقديم خدمة جيدة لا يتوقف عند توزيع الابتسامات وعبارات المجاملة، لأن هذا آخر ما قد يهتم به الزبون. وعلى هذا الأساس، يتوقف بناء علاقة قوية مع العميل على ضمان تقديم الخدمة له بشكل صحيح، مع ضرورة العمل على ابتكار أساليب لمعالجة المشكلات التي قد تواجهه في أثناء تأدية هذه الخدمات. ويحتاج هذا الأمر إلى جهد منظم، فكما تضع الشركات برامج عملها بدقة، وتختار كوادرها بعناية، فيجب عليها الاهتمام بإنتاج خدمات تعتمد على نفس الآلية من التفكير المنظم، متجاوزين الاعتماد الزائد على الابتسامة بدلًا من النظام نفسه، إذ تشير عدد من الدراسات إلى أن اللطف مع العميل يمثل 20% فقط من تقديم الخدمة المرضية، وأن التحدي الحقيقي هنا يكمن في تصميم أساليب مبتكرة بإمكانها كسب ثقة الزبون من أول مرة، وهذا يعتمد على دراسة الخدمة نفسها، واحتمالات التقصير فيها، وتفحص خطوات أدائها والعوامل المحيطة بها، والظروف المختلفة التي قد تطرأ عليها، وإيجاد حلول دائمة تضمن لها عدم الانقطاع في ما بعد، إلى جانب العناية بالطرق والكيفية التي ستؤدى بها، ذلك لأن كل انحراف لم تحسب عواقبه قد يقلل من جودتها، وفي هذا يقول تاغوتشي (كلما ازداد عدد الانحرافات التي يمكنك أن تزيلها، كان المنتج أو الخدمة أفضل).