عملية الاقتراض الاقتراض أحد أشكال التداين، فالمقرض هنا هو صاحب المال أو الدائن، والمقترض هو الذي يأخذ المال ويلتزم بسداده وهو المدين، والاقتراض غير محرم في الشريعة بل حلال في حدود معينة، والحرام هو الربا بكل صوره، ولكن الأحاديث النبوية الشريفة تنص على عدم الالتجاء إليه، ليس تحريمًا، بل دلالةً على أنه مسؤولية كبيرة، فالأفضل ألا يُلجأ إليه إلا بعد استنفاد كل الحلول، والشريعة تنص كذلك على أن يقدم المقترض نية وخطة للسداد، وأن يكون ذلك في أسرع ما يمكن، فلا أحد يضمن إلى متى يعيش، وعليه أن يضع احتياطيًّا للسداد في حال حصول أية مشكلة. ومن الأمور الضرورية في الإقراض أن يحسن كل منهما إلى الآخر، فيحسن المقترض إلى المقرض بأن يرد إليه المال وزيادة، ولكن دون شرط مسبق حتى لا يقع في الربا، ويكون هذا من باب شكره، والمقرض يحسن كذلك مع المقترض فيعطي له ما يكفي من الوقت للسداد، ولا بد من السداد في المكان المحدد والوقت المتفق عليه قبل مرور الموعد، فلا ينبغي أن يحمّل أحدهما مشقةً على الآخر، والمقرض لا يطلب أي زيادة على المال مهما حدث، فما دام نوى الإقراض لا الاستثمار فلا يجوز أن يطلب عائدًا على المال بسبب أن المال فقد بعض قيمته أو كان يمكن أن يكسب به، كما أنه لا فرق بين إقراض المسلم أو غير المسلم، فلا تحل الزيادة أو الربا بين المسلم وغير المسلم.