تحدّي البيئة.. والطاقات المتجددة لننتقل إلى التحدي الذي يواجه العالم أجمع وهو ضرورة التوفيق بين احتياجات الطاقة مع احترام البيئة، فحرْق الوقود الأحفوري يعدُّ المسؤول الأول عن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ولا نغفل عن عمليات تدنيس البحار والسواحل التي تقوم بها بعض شركات النفط وأيضًا الكوارث والانسكابات النفطية. وبالفعل هناك مؤشرات إيجابية بفضل التقدم التكنولوجي للشركات الصناعية، مثل ارتفاع إنتاج محطات الطاقة من 2% إلى 55%، وأيضًا في صناعة السيارات لما أصبحت السيارة تستهلك من 4 إلى 5 لترات من الوقود لكل 100 كم مقابل أكثر من 10 لترات لنفس المسافة قبل 20 عامًا، وجعلها أقل إنتاجًا لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، هذا إضافةً إلى المصابيح الفلورية الموفرة التي تستهلك الكهرباء أقل بخمس مرات من المصابيح العادية، وكذلك تركيز الدول على رفع الوعي بترشيد استهلاك الكهرباء، إذ إنه في فرنسا وحدها يؤدي ترك الأجهزة الكهربائية في وضع الاستعداد إلى استهلاك 10% من فاتورة الكهرباء المنزلية. الحل البديل الأقوى هو الطاقات الجديدة والمتجددة، لكن يتمثل التحدي في تكاليف التشغيل المرتفعة، لذلك يتم العمل على تطوير هذه التكنولوجيا وجعلها أقل ثمنًا، وتُعد دول غرب أوروبا هي الرائدة في هذا المجال، إذ تسهم الطاقة المتجددة بما لا يقل عن 20%، وقد تطرق الكاتب إلى مزرعة "هورنز ريف 1" للرياح التي توجد في الدنمارك، وتتكون من 80 توربينًا بقدرة 2 ميجا وات، كما يمكنها إنتاج 400 جيجا واط ساعة سنويًّا، وهو ما يكفي لتغذية نحو 150 ألف منزل.