تجارب مختلفة لقياس مدى الاستجابة للسلطة في هذه التجربة، يتلقى الضحية الصدمات الكهربائية ويتأوه ويصرخ من الألم، ومع ذلك يطلب الاستمرار ويُصر على ذلك، وأنه مستعد للمضي قدمًا، وعلى الجانب الآخر يطلب المجرّب من المعلم التوقف، لأن ردود فعل الضحية غير عادية ويمكن أن تؤثر في قلبه، كانت النتيجة أنه لم يمتثل معلم واحد لطلب الضحية، وتوقف الجميع عن توجيه الصدمات بناءً على طلب المجرّب، يتضح من ذلك أن الأشخاص كانوا مستعدين لتوجيه الصدمات بناءً على طلب السلطة (المجرّب) وليس بناءً على طلب الضحية، ومن ثمَّ فإنهم يعتقدون أن للضحية حقوقًا على نفسه أقل من حقوق السلطة عليه، في تجربة أخرى، كان المعلم يتلقى الأوامر من السلطة، لكن من خلال (شخص عادي)، وكانت السلطة قد حددت كل شيء، لكنها تركت تحديد مستويات الصدمة لرجل عادي، وكانت النتيجة انخفاضًا في مستويات الطاعة للسلطة. الآن ماذا لو وجدت سلطتان متساويتان، لكنهما تصدران أوامر متناقضة؟ في هذه التجربة واجه المعلم اثنين من المجربين يتناوبان على قراءة التعليمات، وكل شيء صار كما في الحالات السابقة بالنسبة إلى الضحية، لكن فجأة عند مستوى 150 فولت وهي لحظة إطلاق الضحية أول احتجاج قوي، فإن أحد المجربين يأمر المعلم بالمضي قدمًا في التجربة، بينما الآخر يأمر المعلم بالتوقف، هنا يواجه المعلم أمرين متناقضين من سلطتين متساويتين، كانت النتيجة أن 18 من أصل 20 معلمًا توقفوا عن المضي قدمًا بمجرد أن بدأ الخلاف بين السلطتين، كما لوحظ أن صراخ الضحية وتوسلاته لم يكن لها تأثير في توقف المعلم أو استمراره في توجيه الصدمات! في سياق آخر، ماذا لو وجدت سلطتان إحداهما تلعب دور الضحية؟ في هذه التجربة يوجد اثنان من المجربين متساويان في السلطة والمعلم، تلقى المجربان مكالمة هاتفية تفيد بأن المشارك الرابع ألغى موعده، لذا يقترح أحد المجربين أن يؤدي دور الضحية -رغم أنه بديل رديء- من أجل إكمال التجربة، بدأت التجربة وعند مستوى 150 فولت يصرخ المجرب الذي يلعب دور الضحية ويطلب الخروج من التجربة، ومع ذلك يُصر المجرِّب الثاني على استمرار التجربة، وكانت النتيجة أن المجرب الذي يلعب دور الضحية لم يكن أفضل حظًّا من الضحية الذي لا يتمتع بسلطة على الإطلاق، يتبين من ذلك أن المعلم استجاب للأوامر الصادرة من السلطة الأعلى مكانة.