العلم الزائف يمكن تعريف العلوم الزائفة على أنها مباحث تبتغي أن تتظاهر بأنها علوم حقيقية، فتنسخ ملامحها الخارجية وسياستها، ولكنها تعجز كثيرًا عن معايير الممارسة المشروعة، كما أن العلوم الزائفة لا تقدِّر النقد ولا تصمد للتمحيص، ونتائجها لا تطابق قوانين العلم ومبادئه الراسخة مثل: قانون التربيع العكسي، وقوانين الديناميكا الحرارية، وقانون بقاء الطاقة. إن العلوم الزائفة تخللت معظم العلوم وحتى العلوم الحديثة وأهمها التكنولوجيا، والتكنولوجيا الزائفة يروج لها وكلاء متجولون يُضللون المستهلكين للظن بأن مُنتجاتهم عبارة عن تطبيقات سليمة، ويبيعون لهم العلم الكاذب الذي لا أصل له، ويروجون أيضًا للاعتقاد بالاكتشافات التي لا أساس علميًّا لها، ليس هذا فحسب، بل تراهم وقت تعثر العلم الحقيقي في الوصول إلى مبتغاها تعلو أصواتهم وينعبون نعيب الغراب. إلا أنه يجدر التذكير بأن هناك منطقة رمادية نرى فيها نظريات غير مستساغة ومعروفة، فهي ليست باطلة بالضرورة ويجب الصبر تجاهها واعتبارها غير مفهومة في الوقت الحالي، ورغم أن معظم هذه الآراء فردية سرعان ما يتكشف زيفها في نهاية المطاف، فإن تاريخ العلم يخبرنا بوجود رؤًى فردية تبين للعلماء بعد استهزائهم بها أنها حق، مثل نظرية انزياح القارات، ونظرية الانفجار العظيم، إلا أنه أيضًا ينبغي التذكير بأنها استثناءات نادرة وكانت تحتكم إلى الدليل لا إلى الحدس الشخصي، كما أن ارتياب المجتمعات العلمية وتحفظها تجاه الرؤى الفردية أمرٌ له مبرراته، فالشك هو روح المنهج العلمي وشرطه.