الطاقة والكهرباء.. واستهلاك العالم هناك نوعان من الطاقة، وهما: الطاقات المستخرجة من آبار الوقود الأحفوري كالفحم والنفط والغاز الطبيعي واليورانيوم، وهي طاقات ذات مخزون محدود، وتستخرج من الأرض، ويمكنها الاستمرار لمئات السنين من الاستهلاك، وهناك الطاقات المتجددة التي لا تنضب كالرياح والشمس والكتلة الحيوية (طاقة النباتات والفضلات). ولكي نفهم كيفية تحويل تلك الطاقات من شكلها الطبيعي الأول إلى طاقات جاهزة للاستهلاك، فيجب العلم أولًا أن هذه الطريقة تمر بأربع مراحل؛ المرحلة الأولى هي الطاقة الأولية كالنفط عندما نستخرجه مباشرةً من الآبار، ثم عملية التحويل إلى وقود من خلال مصفاة النفط، ثم تسليم تلك الطاقة للمحطات وشبكات توزيع الكهرباء، وأخيرًا الطاقة المفيدة التي نستخدمها كمستهلكين، وفي كل هذه المراحل هناك خسائر وفقدان للطاقة كما تنص قوانين الديناميكا الحرارية على ذلك بسبب آليات التحويل والنقل والاستهلاك. وبلا شك؛ ازداد استهلاك العالم للكهرباء مع بداية القرن الحالي، وبالتحديد بين عامي (1999، و2009) ليصل إلى 11164.3 ميغا مليون طن نفط مكافئ (طن النفط المكافئ يعادل نحو 7.3 برميل نفط)، ورغم ذلك فالعالم يعاني أيضًا من توزيع غير عادل للطاقة، إذ إن أمريكا الشمالية وأوروبا وحدهما تستهلكان نحو نصف استهلاك العالم (49%) رغم أن نسبة السكان فيهما لا تتخطَّى 15.8% من سكان العالم. وعلى الرغم من محاولة انتقال العالم للطاقة المتجددة فإنه ما زال يستهلك نحو 88% من طاقته من الوقود الأحفوري، وعلى رأسها النفط (انخفضت إلى 80.2%)، ويُلاحظ ازدياد استهلاك الغاز الطبيعي والفحم الحجري، فالغاز الطبيعي يعد عمليًّا أكثر انسيابية وأفضل وأنظف، في حين أن الفحم الحجري تستهلكه دول ضخمة سكانيًّا كالصين.