التوسع في آسيا مع بداية التسعينيات انطلق النُّعِيمِي في جولة تجارية في آسيا عام ١٩٩٠م، للبحث عن أسواق طويلة الأجل، كانت كوريا الخيار الأول، فوقعت أرامكو مع شركة سَانْغ يُونْغ اتفاقية عام ١٩٩٠م، لإنشاء شركة محاصصة، لتكرير ١٧٥ ألف برميل من النفط السعودي في كوريا، وفي أغسطس ١٩٩١م اشترت إحدى شركات أرامكو السعودية ٣٥% من أسهم سَانْغ يُونْغ لتكرير النفط، ارتفعت إلى ٦٥% عام ٢٠١٤م، وفي الأعوام الأخيرة باعت المملكة لكوريا ٨٢٠ ألف برميل يوميًّا، مما يجعل الاستثمار في كوريا أحد أكثر استثمارات أرامكو ربحًا. بدأت العلاقات مع اليابان عام ١٩٥٧م، عندما حصلت شركة النفط العربية -المملوكة لليابان- على امتياز تطوير موارد النفط والغاز في المنطقة المحايدة بين المملكة والكويت، لكنها خسرته عام ٢٠٠٠م بسبب الاختلافات الثقافية، وفي عام ١٩٩٠م حاولت أرامكو شراء حصة في مصفاة شِينْ كُودَامَاتْسُو لكنهم رفضوا، تجددت المفاوضات في القرن الحادي والعشرين، فتأسست شركة محاصصة شُوا شِيل مع رُويَال دَاتْش/ شِيلْ جروب، التي جعلت أرامكو أكبر مورد للنفط الخام في اليابان، بالإضافة إلى الدعم الذي قدمته أرامكو السعودية لليابان عام ٢٠١١م عقب الزلزال المدمر، الذي بلغ ٢٠ مليون دولار. وفي الفلبين، دخلت أرامكو في مفاوضات، للحصول على شراكة مع بَتْرُونْ كُورْب، أكبر شركة لتكرير النفط الخام، فحصلت على ٤٠% من أسهمها عام ١٩٩٤م، ثم باعت تلك الأسهم عام ٢٠٠٨م لمجموعة أَشْمُور، مقابل ٥٥٠ مليون دولار، فحققت ربحًا كبيرًا. أما الصين فقد استغرقت المفاوضات بينهما ١٥ سنة، بدأت بشراء طلبيات صغيرة، ثم أسست شركة محاصصة مقرها مدينة شِينْغَدَاوْ، لإمداد أسواقها بالنفط السعودي، وفي أواخر التسعينيات بلغت وارداتها النفطية نحو ٢,٦ مليون برميل يوميًّا، وفي عام ٢٠٠٧م أطلقت أرامكو في الصين مشاريع لتكرير النفط، وإنتاج البتروكيماويات، وتسويق الوقود، حاليًّا تزود أرامكو آسيا بنحو ٧٠% من جميع مبيعات النفط الخام بها، أي إنها المورد الأساسي لكل الاقتصادات الآسيوية الكبرى.