التحكم في العواطف وإدارة المشاعر المشاعر تلعب دورًا هامًّا في تشكيل شخصية الإنسان، لذا على الأهالي بذل مجهود كبير في تنمية المهارات التي تشجع أطفالهم على إدارة عواطفهم والتحكم في مشاعرهم أمام المواقف التي يمرون بها، ومن أفضل التمارين التي تؤثر بشكل خفي في الأجهزة المسؤولة عن التحكم في العواطف، تمارين التمدد والتنفس، فهي تعمل على استعادة الشعور بالاتزان العاطفي، وتزيد الثقة بالنفس. فبعض الأطفال تقف المشاعر عائقًا بينهم وبين تكوين الصداقات، ومن أكبر تلك العوائق مشاعر خوف الرفض، فمشاعر الرفض من المشاعر التي يمر بها الجميع في الحياة، لذا فدور الأهل في هذا الموقف هو الاستماع لمشاعر ابنهم وعدم تجاهلها، بجانب تعليمه ضرورة احترام الآخرين عندما يرفضون أو يقولون "لا"، ومن جهة أخرى فعلى الأهل السيطرة على مشاعر الغَيْرة لدى ابنهم منذ صغره التي تنشأ نتيجة امتلاك شخص آخر لشيء يريده طفلهم، فعندما يرى أحد الوالدين مشاعر الغَيْرة على طفله، يمكنه تغيير طريقة تفكيره إلى شيء إيجابي، كأن يقول له: "يبدو حذاء هذا الطفل جميلًا، لو كان لديك حذاء مثله، أي لون كنت ستختار؟"، هذه الطريقة تبعد الطفل عن التركيز على ما يمتلكه الآخرون. وفي الحقيقة لا يمكن إنكار أن الأطفال قد يمرون بمشاعر صعبة لا تستوعبها، كأن يرفض طفل صداقة طفل آخر، أو لا يريد اللعب معه وهكذا، وعلى الرغم من كون أثرها صعب في الطفل، فلا يمكن تجاهل شعوره بالحزن أو الغضب، ولكن يمكن طمأنته بأن اختيارات الآخرين لا تتعلق بشخصية الفرد نفسه، ويمكن أن يذكر الأب لطفله موقفًا تصرّف فيه التصرف نفسه، حتى يعلم أن الأمر طبيعي لدى الجميع، وفي حالة حدوث تغيير كبير في حياة الطفل مثل الانتقال من المنزل أو تغيير المدرسة، يجب على الأهل الاستماع لمخاوف الطفل واعتراضاته، مع إخباره بأنه قادر على التأقلم والتعامل مع التغيرات الجديدة.