البكتيريا المهبلية البكتيريا المهبلية توجد في المهبل بشكل طبيعي بكميات قليلة جدًّا مع كائنات أخرى، لكن إذا تضاعف عددها وتكاثرت بشدة، فما الأعراض المتوقَّعة؟ هذا النوع من العدوى المهبلية لا ينتج عنه أعراض التهابية حادة كالتقرحات والاحمرار الشديد، وإنما عادةً قد تشعر المريضة بحكَّة محددة في منطقة الفرج، إضافةً إلى أهم عرض يميِّز البكتيريا المهبلية، وهو الإفرازات ذات الرائحة النتنة (رائحة السمك المتعفِّن)، وخصوصًا بعد الجماع عند امتزاجها بالسائل المنوي القلوي، وهي حمضية فيتفاعلان وينتجان مركبات تصدر هذه الرائحة مما قد ينفِّر كثيرًا من الأزواج من زوجاتهم نتيجة ظنهم أن هذه الرائحة نتيجة عدم اعتناء بالنظافة الشخصية، وهم لا يعلمون أنها عدوى بكتيرية في حاجة إلى علاج بسيط فقط. للأسف كثير من النساء قد يفرطن في استخدام بعض وسائل التنظيف في غير موضعها أو يستخدمن أشياء ضارة تسهم في ازدياد حالة العدوى سوءًا، فالبعض يستخدمن الصابون أو بعض المستحضرات القلوية أو دش المهبل بمواد معطرة (توجيه المياه مباشرةً إليه لغسله)، كل هذا يؤدي إلى حدوث اضطرابات في الوسط الحمضي للمهبل، ومن ثم اضطرابات في التوازن بين الكائنات المجهرية الموجودة وتوفير أرض خصبة لنمو البكتيريا المهبلية بإطلاق العنان لها، الأمر الأكثر صعوبة وأصبح شائعًا بشدة في زمننا، وخصوصًا في البنات صغار السن في بداية البلوغ وهو أنهن يرغبن في منع نزول دم الدورة تمامًا، فيضعن سدادة قطنية داخل فرجهن لامتصاص الدم، ثم يغفلنها لفترة فتؤدي إلى زيادة الوسط الملوَّث وزيادة الرائحة النتنة انبعاثًا، لكن بمجرد إزالة هذه السدادة تتراجع الأعراض بصورة سريعة. بشكل عام لا تعد البكتيريا المهبلية ضارة تمامًا إلا على النساء الحوامل، وهناك الكثير من الدلائل التي ربطت بينها وبين المخاض المبكر وأحيانًا الإجهاض، لذلك ما إن يتم تشخيصها فلا بد من علاجها فورًا بمضادات حيوية تهاجم البكتيريا اللاهوائية لأن البكتيريا المهبلية لا هوائية، أي لا تحتاج الأكسجين في عملية نموها وتكاثرها.