أهمية الانطباعات يترك الانطباع الأول عند زيارة الزبون للمؤسسة أو الشركة أو المتجر لأول وهلة دلالات كثيرة عن مدى اهتمام أصحاب المكان بعملائهم، ونوعية القيم التي يؤمنون بها بخصوص توفير مكان مريح ولائق يختلف عن البقية، يجد فيه الزائر سلوكًا حركيًّا منضبطًا، وصورة مريحة للعين والنفس اختيرت بعناية، وهذا ما كان يعنيه المؤلف بقوله " في كل ما تقدم سواء كان الخدمة التي تقدمها للعملاء، أو الطريقة التي ترتب بها مكتبك، تأكد من وجود ما يثير إعجاب الناس وجعلهم يلاحظون بأنك قد تكلفت مشقة كبيرة لاستيفاء أدق التفاصيل" فاعتناء الشركات بألوان الأسقف والجدران والأرضيات والتفاصيل الصغيرة يتجاوز فكرة الزينة الزائدة إلى إيصال رسالة مبطنة للزائر مفادها أن الجميع هنا يعمل على توفير بيئة مريحة للبيع، ذلك أن معظم العملاء يتجاوبون مع البيئة الجميلة سواء أدركوا ذلك أم لم يدركوه؛ استجابة لما تتركه من انطباعات جيدة في داخلهم تشعرهم بشئ من الطمأنينة للمكان وأصحابه بادي الأمر. وإلى جانب المحسنات البصرية، هناك محسنات خدمية تزيد من راحة العميل داخل المكان وترفع الضغط عنه، كتوفير مقاهي ومطاعم محلية داخل المؤسسات لتوفير فرصة تناول طعام جيد عند الحاجة.إضافة إلى الاهتمام بمعايير السلامة والنظافة التي تلقي في ذهن الزبون أن أصحاب هذا المكان سيهتمون بتقديم خدمة جيدة لي لأنهم يهتمون بكل شئ. وبهذه الصورة تتحول هذه المؤسسة إلى مسرح عرض عملي، يرى فيه العميل كل التفاصيل التي تدفعه للإيمان بأن هذا المكان مختلف، وشخصيته الاعتبارية تتميز عن البقية، وذلك لأن الطريقة الأمثل لتشكيل شخصية اعتبارية متفردة لمؤسستك أن تتعامل معها على أنها بيتك، عندها سيؤمن الجميع بحرصك وإخلاصك لهم ولها.