أفغانستان.. اقتلاع الإرهاب كتب محلِّل الميديا الأمريكية إدوارد هيرمان: "ما يحدث هو عملية دفاع يقوم بها المثقفون وخبراء آخرون وميديا الاتجاه السائد، لتطبيع الأحداث التي لا يمكن تصديقها لدى الجماهير"، وإبعاد الشكوك، والزعم بأن الغايات تبرِّر الوسائل، وتضخيم جرائم الأعداء، وكان هذا نهج الإعلام في تمرير كل الجرائم الوحشية. أمرت الولايات المتحدة باكستان بالتوقُّف عن نقل الغذاء إلى أهالي أفغانستان الذين يعانون مجاعة في 16 سبتمبر، وفي نفس الشهر حذَّرت الأمم المتحدة للغذاء والزراعة أن أكثر من سبعة ملايين شخص يواجهون خطر الموت جوعًا إذا بدأت العمليات العسكرية، مع احتمال حدوث كارثة إنسانية إذا لم تُستأنَف المعونات على الفور، وتم إغفال الأمر ببساطة، ليبدأ التحالف هجومًا لاقتلاع الإرهاب، يعلم أن ضحيَّته قد تفوق سبعة ملايين مدني، فأي إرهاب أكثر من ذلك! في المسلخ الذي كان يضم 350.000 لاجئ، ارتفع عدد الوفيات من 40 وفاة يوميًّا قبل القصف إلى 100 وفاة بعده، وفي يناير 2002 ألقت الولايات المتحدة القنابل العنقودية في مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين، ووفقًا لتقرير مركز العمل في الألغام كانت أجولة الطعام الأمريكية يتم إلقاؤها في نفس المناطق التي تلقى فيها القنابل العنقودية، وكلتاهما باللون الأصفر، وكان كثير من الأطفال يلتقطون شظايا القنابل معتقدين أنها طعام، وتم إخفاء كل ذلك تحت ستار الصمت واللا مبالاة، فالكارثة تشير بأصابع الاتهام إلينا.