أسلحة الدمار الشامل ادَّعى بوش وبلير أن العراق رفض التعاون مع فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة، وبناءً عليه فإن العراق يمتلك أطنانًا من أسلحة الدمار الشامل التي تمثِّل تهديدًا حقيقيًّا، وتم تدعيم هذا الادِّعاء بأن صدام قام بطرد المفتشين في ديسمبر عام 1998. كان لا بدَّ من هذه الادعاءات لتمرير الحرب، التي يصف وزير الخزانة الأمريكية السابق بول أونيل عزم إدارة بوش على خوضها منذ تولِّي الحكم واستخدام أحداث 11 سبتمبر كذريعة، فينقل عن بوش قوله: وليفكِّر كلٌّ منكم في طريقة للقيام بذلك، يعني الحرب! وفي عام 2003 وبعد غزو العراق، ظهرت تصريحات لسكوت ريتر رئيس فريق المفتشين عن الأسلحة يقول فيها: "عندما تركنا العراق عام 1998 كان قد تمَّ التخلُّص من البنية الأساسية بنسبة 100%، وتم تدمير إمكانيات تصميم الأسلحة وتدمير كل معدات الإنتاج، كانت لنا وسائل مراقبة من الأرض والجو ولم نجد شيئًا،كان العراق منزوع السلاح بشكل أساسي ونسبة تتراوح بين 90 إلى 95 بالمائة من أسلحة الدمار الشامل كان قد تم التحقُّق من إزالتها، والنسبة الباقية المفقودة لا تمثِّل أي نوع من برنامج للتسلُّح". والحقيقة هي أن العراق تعاون في نزع السلاح، ومع ذلك تم اصطناع صراع في ديسمبر 1998، ولم يُطرد المفتشون، بل تم سحبهم حمايةً لهم من الضربات الجوية في عملية ثعلب الصحراء كما وضح ريتشارد بتلر الرئيس التنفيذي لفريق المفتشين الدوليين.