كيف تخلق رابطة عاطفية مع الجمهور؟

كيف تخلق رابطة عاطفية مع الجمهور؟
تخلق القصة رابطًا عاطفيًّا قويًّا بين الجمهور والراوي، يتجاوز حدود الأحداث ويمتد عبر الزمن ليستمر حتى بعد انتهاء القصة، يحدث هذا لأن الراوي الجيد يدرك أن العواطف والمشاعر هما جوهر قصته، فيعمل على تنقية هذه المشاعر من أي شوائب، ويضخم العواطف لتصل إلى الجمهور بشكل مباشر، فيتنقلون بين أحداث القصة وهم يشعرون ببشرية البطل، هذا البطل الذي لا يتردد في البوح بمشاعره والاعتراف بتأثير الأحداث فيه، ما يجعل الجمهور يرى نفسه فيه. وليست العواطف وحدها ما يقوي هذا الرابط، بل أيضًا حس الدعابة، تظهر الدعابة من خلال النكات العفوية والسخرية اللاذعة، لتبرز تناقضات وتعقيد شخصيات القصة، وتكسر التوتر الناتج عن تتابع الأحداث الصعبة.
ولكي يحافظ الراوي على هذه الرابطة العاطفية مع جمهوره، يجب أن يتجنب ذكر تفاصيل كثيرة غير ضرورية، وألا يكثر من ذكر شخصيات لا تسهم في الحبكة، كما يجب عليه الحذر من سرد أحداث غريبة أو طرح أسئلة تدل على عدم تأكد تفاصيل القصة، حتى لا يضلل جمهوره، وإذا اضطررت إلى سرد خلفياتك أو خبراتك المتصلة بالقصة، أضفها في المواضع المناسبة، للحفاظ على تدفق السرد، وإياك أن تستخدم جملًا تدل على لحظة التنوير، فلا تقل بعد حكاية موقف مرضت فيه: “وفجأة أحسست بأهمية الصحة”، بل احذف تلك الملاحظة، وتحدث عن قناعاتك الجديدة بأريحية، دون الإشارة إلى حدوث تغير لحظي، لأننا لا نتغير في لحظة بعينها. في النهاية، السر في قوة القصة يكمن في قدرتها على لمس مشاعر الجمهور، وإثارة ضحكاتهم، ورسم صورة للبطل تشبههم، مما يجعلهم يعودون إلى القصة مرارًا وتكرارًا، يشعرون بأن جزءًا منها يعيش بداخلهم.
الفكرة من كتاب كيف تروي قصة: الدليل الأساسي لسرد خالد
هل سبق لك أن غرقت في قراءة أو سماع قصة لدرجة أنك نسيت العالم من حولك؟ لكل إنسان حكاية، لكن القصص -على عكس أصحابها- يمكن أن تبقى خالدة، بشرط واحد فقط، أن تُروى بشكل جيد، هذا الشرط هو ما يجعل القصص تتردد في الأذهان عبر العصور، وهو الهدف الذي نسعى لتحقيقه معًا في نهاية رحلتنا.
لن نتناقش عن أهمية القصص في بناء الروابط الإنسانية، وخلق التعاطف، وتبادل التجارب، بدلًا من ذلك، سنعلمك كيف تسهم بنصيبك في هذا الإرث الإنساني العظيم، سنهدي إليك منارات السرد، ونرشدك خطوة بخطوة لبناء قصة جيدة. كل هذا للإجابة عن سؤال واحد: كيف نحكي قصة تؤثر في الجمهور بعمق؟
مؤلف كتاب كيف تروي قصة: الدليل الأساسي لسرد خالد
ميغ بولز: مديرة أولى ومقدمة مشاركة في برنامج “Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي، بدأت مشوارها متطوعة في عام 1997، إذ أسهمت في تنظيم الفاعليات المبكرة لـ Mainstage وتعليم فن سرد القصص، في عام 2002 انضمت إلى Discovery Communications لأسباب مالية، لكنها عادت في عام 2005 بناءً على طلب مؤسس Moth جورج داوز غرين، للمساعدة على تنسيق Mainstage. خلال عملها تعاونت مع مجموعة متنوعة من الشخصيات، وساعدتهم على مشاركة تجاربهم ومشاعرهم الخاصة، مما أظهر إنسانيتهم وربطهم بالآخرين.
جينيفر هيكسون: مديرة أولى ومخرجة ومقدمة في برنامج “Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي، تسأل جينيفر سنويًّا مئات الأشخاص عن النقاط المحورية في حياتهم -من الإخفاقات والانتصارات إلى القفزات الإيمانية وأحلك اللحظات- ثم تساعدهم على تحويل تلك التجارب إلى قصص تُعرض على المسرح. تقع في حب كل راوي قصة قليلًا، وتأمل أن يفعل الجمهور ذلك أيضًا، في عام 2000 أطلقت جينيفر “The Moth StorySLAM”، الذي أصبح الآن موجودًا بشكل دائم في 25 مدينة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، ويوفر أكثر من 4,000 فرصة فردية لرواة القصص الشجعان والمتحدثين البارعين.
سارة أوستن جينيس: انضمت إلى فريق عمل The Moth في عام 2005م منتجةً تنفيذية، عملت مع مئات الأشخاص لصقل قصصهم الشخصية، وهي واحدة من مقدمي برنامج “The Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي، وأطلقت برنامج The Moth’s Global Community، الذي يشمل ورشًا لسرد القصص في الولايات المتحدة وإفريقيا لتسليط الضوء على قضايا عالمية، كتشرد العائلات والصحة العامة، القصص التي أخرجتها خلال العقد الماضي رويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك في مسرح كينيا الوطني، تؤمن سارة بأن للقصص قوة قادرة على تغيير العالم من خلال خلق التواصل بين الناس.
كات تيلرز: مديرة أولى ومقدمة في سلسلة The Moth لسرد القصص الحية وبرنامج The Moth Radio Hour الحائز على جائزة بيبودي، منذ انضمامها طورت قصصًا مع أبطالها من فترة طفولتها في بيتسبرغ إلى اليوم، وقادت فاعليات سرد القصص حول العالم، صممت وقادت برامج سرد القصص مع منظمات غير ربحية مثل مؤسسة بيل ومليندا غيتس، ومؤسسة كيلوج، وأشوك، وكذلك مع شركات مثل سبوتيفاي، ونايك، وجوجل، ووزارة الخارجية الأمريكية، مستخدمة قوة السرد أداةَ تواصل تعزز التعاطف، تعشق كات سرد القصص لأنه يمنحها فرصة رائعة للضحك والبكاء مع الغرباء.
كاثرين بيرنز: هي المديرة الفنية في The Moth، انضمت في عام 2003م، ولعبت دورًا رئيسًا في تطوير أسلوبهم الفريد في سرد القصص الحية، وهي أيضًا مخرجة ومنتجة في برنامج “The Moth Radio Hour” الحائز على جائزة بيبودي. تحت إدارتها توسع The Moth ليشمل مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات، بما في ذلك الورش والفاعليات الحية، والبرامج الإذاعية.





