أعراض ومؤشرات تنذر بالإصابة بداء السكر

أعراض ومؤشرات تنذر بالإصابة بداء السكر
أعراض ومؤشرات تنذر بالإصابة بداء السكر
في حالات كثيرة قد ينشأ داء السكر ويظل غير مشخص لسنوات عديدة ودون أن تظهر أعراض واضحة، وعندها يتسبب في إتلاف كثير من أعضاء الجسم، لذلك يفيد الكشف المبكر عن المرض لتعديل أسلوب الحياة وأخذ الأدوية المناسبة.
قد تختلف الأعراض وتزداد أو تنقص باختلاف المصاب، ولكن العطش المستمر والرغبة المتكررة في التبول هما العارضان الأكثر شيوعًا عند المصابين، وذلك لأن وجود كثير من السكر في الدم لا تتمكن معه الكلية من امتصاص كل تلك الكميات، فيسحب هذا السكر الماء من أنسجتك، ولهذا تشعر بالجفاف والعطش وفي الوقت نفسه يدفعك الماء المحمّل بالسكر إلى مزيد من التبول.
توجد أعراض أخرى مثل الإرهاق وفقدان الشهية ونقص الوزن أو ازدياده، وارتجاج الرؤية بسبب استنزاف السكر للسائل الموجود في العدستين، فتقل قدرتهما على التركيز، وقد تُقلل التركيزات العالية للسكر بالدم من قدرة الجسم على محاربة الالتهابات وشفاء القروح.
وتوجد مجموعة من العوامل يمكن أن تزيد من احتمالات الإصابة بداء السكر، ولكن العامل الخطأ الأكثر شيوعًا بين الناس حول سبب الإصابة بداء السكر هو أن المريض يتناول كثيرًا من الأطعمة المحتوية على السكر، وهذا بالطبع ليس سببًا للإصابة، ولم يجزم الباحثون بمعرفة الأسباب الحقيقية لإصابة بعض الناس دون الآخرين بالمرض، ولكن نمط المعيشة وتاريخ العائلة وأحيانًا طبيعة الحالة الصحية للشخص قد تزيد من احتمالات الإصابة، ففي حالة النوع الأول والثاني تزداد احتمالية التعرض إن كان أحد أفراد الأسرة المباشرين -أي أحد الوالدين أو كليهما أو الأشقاء- من المصابين بداء السكر.
تعد زيادة الوزن من أكبر مسببات الإصابة بالنوع الثاني من داء السكر، وذلك بسبب مقاومة النسيج الدهني الموجود في الخلايا لعمل الإنسولين، فلا يسمح له بتمرير السكر إلى داخل الخلايا، وخصوصًا إذا كان تركيز الدهون حول منطقة البطن، وفي تلك الحالة سوف يساعد كثيرًا التخلصُ من الوزن الزائد واتباع نمط غذائي سليم لضبط مستوى السكر بدمك، ومن الممكن أن يَحول الوزن السليم دون الإصابة بالسكر في بعض الحالات، أو يحسن من استجابة الجسم للعلاج.
الفكرة من كتاب حول السيطرة على داء السكر: معلومات عملية لمساعدتك في الحفاظ على حياة صحية
في السنوات الماضية لم يكن محتملًا لمريض السكر أن يحتفظ بصحته وحيويته، أما حاليًّا فالاحتمالات أكبر بكثير.
إن كنتَ مريضًا بداء السكّر ففي هذا الكتاب نصائح عملية تساعدك لتتمكن من السيطرة على المرض، وضبط مستوى السكر داخل دمك، والتقليل من مخاطر المضاعفات الأخرى المصاحبة للمرض، أما إن لم تكن مُصابًا فسوف تطّلع على نمط للعيش قد يقيك مسبقًا احتمالات الإصابة بداء السكر، وإن كنت تشعر بالقلق من أن تكون أنت أو ذووك معرضين للإصابة بداء السكر، فقد يكون من المطمئن لك أن تعلم أن المرض لم يعد مخيفًا غامضًا كما كان سابقًا، فالأطباء حاليًّا بإمكانهم إعانتك على العيش بصحة جيدة دون خوف، بشرط التزامك بالتعاون معهم مدى الحياة.
مؤلف كتاب حول السيطرة على داء السكر: معلومات عملية لمساعدتك في الحفاظ على حياة صحية
ماريا كولازو- كلافيل: أستاذة متخصصة في الطب الباطني وأمراض الغدد الصماء وداء السكر، والتغذية، والتمثيل الغذائي، وتعمل ضمن طاقم رؤساء تحرير عيادات مايو كلينيك غير الربحية، ومن مؤلفاتها المنشورة:
MAYO CLINIC: The Essential Diabetes Book





