كتاب نظم وقتك في ٦٠ ثانية

كتاب نظم وقتك في ٦٠ ثانية

عرض وملخص كتاب نظم وقتك في ٦٠ ثانية

جيف ديفيدسون

إلى أي مدى أنت منظم؟


  • هل أنت شخص غير منظم؟ لا تعرف كيف تحافظ على الترتيب والنظام؟
  • هل لديك بغرفتك أوراق وأشياء لا تستخدمهم ولكنك تتركهم يأخذوا مساحة بدون فائدة؟
  • هل تجد دائما صعوبة في ايجاد أشيائك؟ 
  • هل تحتفظ بمئات العلامات المرجعية واللينكات التي ستتصفحها في الوقت المناسب، وهذا الوقت المناسب لا يأتي أبدا؟

 إن كنت كذلك… فلا أحد يُولد بمهارات تنظيمية… الناس يتعلمون التنظيم من خلال خبرات الحياة المكتسبة.

إن كنت لا تمتلكها فبكل بساطة يمكنك تعلمها وليس من المفترض أن تكمل بقية حياتك محاولًا النجاة بأعجوبة من الفوضى يوم تلو الآخر.

لاتدع أفضل أفكارك تهرب منك


تخيل بأننا نراقب شخصين أحدهما منظم والآخر غير منظم. 

هل تعلم بأن أهم فرق بينهما -هو الادراك-

الشخص الأول مدرك لأهمية النظام عكس الثاني الذي يرى بأنه ليس مهما جدا لحياته.

لو أردت أن تنقل نفسك من الخانة الثانية للأولى ابدأ من هذه النقطة

الفوضى عكس البراعة. فكلما كانت حياتك تملؤها الفوضى كلما قلت فرصتك في الوصول لنشاط ذهني بارع. لا أحد يستطيع التفكير بعمق في وسط الزحمة

عندما تنظر للموضوع بتلك الطريقة وتدرك قيمة ترتيب وتنظيم الأشياء بهذا الشكل، ذلك سيولّد لديك الرغبة؛ رغبة قوية أن تبدأ من اليوم كي تصبح شخص منظم.

ايضا، من المهم أن تتذكر بأنك كي تحافظ على هذا النظام وتصبح شخص منظم سيستغرق منك الأمر وقت وفكر على المدى القصير ولكنه سيوفر لك الوقت والفكر على المدى البعيد.

لتكن بدايتك بسيطة


لننتقل للفرق الثاني؛ الشخص الغير منظم معقد عكس الشخص الآخر، المنظم يبسط الأمور ويحب البدايات البسيطة.

التعقيد في التنظيم يولّد تعقيد أكثر، ستنتظر وتفكر، هذا سيجعل الأغراض تتراكم أكثر ، وكلما تراكمت الاغراض أكثر كلما جعلك ذلك تغالي في تعقيدك فتتراكم أكثر و أكثر.

ستتمكن من مساعدة نفسك لو استطعت أن تتغلب على مسحة الكمال تلك وأدركت أنها تعيق قدراتك على التنظيم.

لو أمامك كومة كبيرة من الأشياء على مكتبك، وترى الموضوع معقد، بدلا من أن تجلس وتفكر وتحسب يمكنك أن تبدأ بشيء بسيط مثل أن تجمع الأشياء المتشابه مع بعضها البعض، مثلا الاوراق مع بعض، الاقلام مع بعض وشيئا فشيئا ستجد بأن الشيء المعقد أصبح أبسط وأن الوضع عاد تحت سيطرتك، وعندما تحس بالسيطرة والانجاز بسبب ما قمت به ستتشجع أكثر بأن تكمل لأن مزاجك أصبح أفضل.

دعك من فكرة الحالة المزاجية المناسبة


الفرق الثالث بين الشخصين هو الحالة المزاجية. الغير منظم مقتنع بأنه يجب أن ينتظر إلى أن تصبح حالته المزاجية جيدة وعندها سيبدأ التنظيم

ولكن الشخص المنظم يعرف تماما بأن الوقت المناسب ممكن أن لا يأتي أبدا، وهو بصرف النظر عن حالته المزاجية ينظم بيئته.

ايضا، هو يستخدم التنظيم كي يحسن حالته المزاجية، فبعد الترتيب سيشعر بالانجاز مما سيجعل حالته أفضل، أي عكس طريقة تفكير الغير منظم.

اسال نفسك هل سيكون الامر أكثر سهولة بعد ذلك؟

كي تخلق لنفسك حافز بغض النظر عن حالتك المزاجية، عندما تحس بالكسل أو التسويف مثلا هناك طريقتين أمامك:

  • التقنية الأولى؛ هي أن تسأل نفسك هل سيكون تنظيم الأمر بشكل ما في المستقبل أسهل من القيام به الآن، أم لا؟

في معظم الأحوال أفضل وقت للتعامل مع الفوضى هو الآن، فلو أنك أجّلت الموضوع فالاشياء المتراكمة أمامك ستزداد وسيكون التعامل معها أصعب.

  •   التقنية الثانية؛ هي أن تتفق مع نفسك بأنك ستقوم بحملة تنظيم لمدة ٦٠ثانية فقط لا أكثر 

اوقف ما تقوم به الآن وقم بالنشاط التنظيمي لمدة دقيقة واحدة فقط.. الأمر سهل مجرد دقيقة واحدة

خلال هذا الوقت القصير ستجد نفسك قد رتبت عنصرين أو ثلاثة وستستغرب من سهولة الأمر، يمكن ايضا أن تشعر بالحماس والانجاز مما فعلت وذلك سيساعدك على أن تكمل

قم بعمل قائمة ضبط توضيحية


الشخص المنظم يهتم بتنظيم عملية الترتيب نفسها عكس الشخص الآخر الذي يعالج الأمور بطريقة عشوائية

الشخص المنظم يعلم بأن ترتيب الترتيب مهم، فيقوم بخطوتين عندما يكون لديه أكثر من مهمة.

  • دائما يبدأ بالمهمة الأصعب والأكثر تعقيدا

فلو أنه مثلا يكره عمليات تنضيف البيت سيبدأ بها أولا، لأنه لو تركها لآخر قائمة أعماله سيجد نفسه متعب ومزاجه سيئ وبالإضافة لصعوبة العملية نفسها فستزداد فرص عدم تنظيفه للبيت وتتراكم الأمور عليه.

  •  ايضا الشخص المنظم يكتب قائمة ويرتب الأشياء فيها بحسب الأهمية، فهو يعرف بأن أي هدف يجب أن يُكتب ويُقرر حجمه ويُخصص له إطار زمني محدد، بذلك سيحمي نفسه من التداخل والكسل.

وبمجرد أن تبدأ في تنفيذ المهمة المختارة ركز على الإنتهاء منها تماما قبل انتقالك للمهمة التالية.

لو استخدمت برامج الكترونية لمساعدتك بموضوع التخطيط عليك أن تلتزم بها وتحدثها باستمرار، هذه الأدوات تعتمد عليك أنت وليس العكس فهي تنبّهك لا أكثر  عن ماهو واجب عليك القيام به ولكن العامل المهم هو  أنت، أضغط على نفسك لتحدّيثها باستمرار وبالالتزم بماهو مكتوب بها. 

تهذيب الاشياء


أن الشخص الغير المنظم شخص خوّاف، فهو يخاف من التخلص من الاشياء عكس الشخص المنظم الذي يمتلك شجاعة التخلص والحذف 

من المهم بأن لا تسمح للأشياء بأن تتراكم، التراكم خطر

رتب الأشياء بحسب الأهمية:

  • احتفظ أمامك فقط بالأشياء المهمة والتي تستخدمها باستمرار.
  • أما الأشياء المهمة ولكن غير المستخدمة بصورة دورية، لا تحتفظ بها أمامك، لكن ضعها في الأدراج مثلا. اجعل هدفك أن تحصل على مكان واسع بقدر الإمكان، أي حافظ علي الأسطح فارغة (طاولات الطعام، المكاتب، الطاولات الصغيرة…الخ)، كلما حافظت على الاسطح فارغة كلما كنت أكثر قدرة على التحكم في نظام تدفق الأشياء لحياتك. لو أن سطح مكتبك مثلا يعج بالأغراض، أي شيء جديد ستجد نفسك ترميه وسط الفوضى، لكن لو كان السطح خالي من الأغراض لن تشعر بأن رميك لشيء عليه هو أمر طبيعي.
  •  أما مجموعة الأشياء الثالثة غير المهمة وغير المفيدة بالنسبة لك، فتحتاج أن تتخلص منها. بالمناسبة لو أنك راجعت الأشياء من حولك ستجد بأن كثير منهل ينتمي لهذه الفئة، من الأفضل ان تستغل الوقت فى أمور أخرى اكثر اهمية من ترتيبهم.

ابدأ من نقطة الصفر

لكي تقرر ماذا ترمي وبماذا تحتفظ هناك تقنية يمكنك استخدامها، وهي أن تبدأ دائما من الصفر.

فعندما تجد أمامك فوضى، على سبيل المثال، صندوق سيارتك ممتلئ بالأغراض، كي ترتبه، من الأفضل أن تفرغه تماما وبعد ذلك تضع فيه الأشياء التي تحتاجها هناك بنظام.

بهذه الطريقة سيكون لديك فرصة أفضل لكي تعيد تقيمك لاحتياجاتك من الاشياء فيه بطريقة أكثر كفاءة مقارنة مثلا من أن تمد يدك في الفوضى وتحاول ترتيبها.

تغلب على الفوضى التى تعم بيئتك


آخر اختلاف بين الشخصين هو البيئة المحيطة.

الشخص الغير منظم يرى بأن الأولوية الأولى له هي تنظيم حياته أو عمله لكن مكانه وبيته غير مهمين. 

على العكس منه، الشخص المنظم يعطي الأولوية الأولى لتنظيم مكانه الخاص، فهو يعلم بأن تنظيم اي شيء في حياته يبدأ من تنظيم البيئة الخاصة به ومنطقته المحيطة. 

مثلا، في كل ليلة قبل أن يترك مكتبه يقوم بترتيبه، وهذا أفضل بكثير من أن يترك ترتيبه لليوم التالي. فعندما يصل في النهار التالي ويجد اغراضه الشخصية في حالة منظمة سيشعر بالمزيد من الطاقة والحيوية وسيتلقّى دعم نفسي في بداية اليوم

عكس مثلا لو أنه دخل مكتبه في النهار التالي ووجد مكتبه في حالة ضخمة من الفوضى هذا سيشعره بالانهاك من قبل أن يبدأ.

هل ابدأ الترتيب والتنظيم من لحظة دخولي من الباب؟

عندما تعود للبيت ضع الأشياء في مكانها المخصص لحظة دخولك من الباب، مثلا إن كنت عائد من السفر، عندما تصل فرّغ حقيبتك وضع الثياب المتسخة في سلة الغسيل، والنظيفة في خزانتك وأوراق العمل في درج مكتبك.

إن لم تفعل ذلك وتركت كل شيء في الأرض وقررت بأنك سترتبهم غدا ستزيد من فرصة تداخل مهمة ترتيب الحقيبة مع مهمة ترتيب البيت نفسه، مما سيجعل الموضوع أصعب.

خصص يوما معينا للتنظيم الشامل

من المهم ايضا أن تخصص يومًا ليكون يوم النظام، تراجع فيه وتُكمل ترتيب الأشياء. 

عندما تبني لنفسك نظام ثابت ووقت ويوم محدد ستمنع بذلك التراكم ولن تكون عملية التنظيم مرهقة وصعبة كما كانت من قبل.