كتاب المحاضرة الاخيرة

كتاب المحاضرة الاخيرة

عرض وملخص كتاب المحاضرة الاخيرة

راندى بوتش

“سامي” دكتور في الجامعة  – في الاربعينات من عمره – أي أنه لايزال شابا – لديه حياة أسرية مستقرة، محبوب من كل الناس، يهتم بنفسه وحياته، يمارس الرياضة بانتظام، يعيش حياة كل الناس يحسدونه عليها، لكن اليوم اثناء جلوسه في المنزل طرق بابه زائر غير متوقع

“سامي” سيكتشف أنه مريض بسرطان نسبة النجاة منه ضعيفة ووصل لمرحلة متأخرة ولم يتبقى من حياته إلا بضعة شهور.

يمكن أن يستجيب “سامي” لما حصل بطريقتين:

  • إما أن يصاب بالاحباط وينعزل ويرى بأن هذا ليس عدلا، ولماذا أنا بالذات!؟
  • أو يرى بأنه محظوظ بطريقة ما لأنه عرف ميعاد موته بصورة مبكرة على عكس الناس الذين لا يعلمون ميعاد موتهم إلا في لحظاتهم الأخيرة. فهو يملك فرصة بأن يعيد ترتيب حساباته وينظر للحياة بطريقة مختلفة ويؤهل أهله للحياة بدونه ويترك لاطفاله الصغار ذكريات جميلة ويتمكن من وداعهم.

هذه هي قصة دكتور “راندي” مؤلف كتاب اليوم، الكتاب مبني على محاضرة له، سأترك الرابط الخاص بها في وصف الفيديو، يمكنك أن تشاهدها إن لم ترغب بقراءة الكتاب. 

اترك أطفالك يحلمون


“اسماعيل” يخاف على طفله ويريد أن يربيه بشكل جيد، فسيرسله لأفضل المدارس ويصرف على تعليمه ولن يبخل عليه بشيء، وسيحاول حمايته بكل الطرق فهو لا يريده أن يضيع وقته بأشياء غير التعليم بل يريده أن يوجّه وقته كله للمذاكرة والقراءة. سيجعله يتّبع نظام قاسي يضمن مصلحته، “اسماعيل” يعتقد بأن ابنه سيشكره عندما يكبر.

ولكن ربما عليه أن يعلم أنه كما يوجد تعليم مباشر، لا نختلف على أهميته؛ هنالك ايضا تعليم غير مباشر، في بعض الاحيان يكون أهم من التعليم المباشر.

لا تجعل حياة ابنك عبارة عن قوانينك الغير قابلة للكسر، دعه يضع قوانينه ويقترف الأخطاء وراقبه من بعيد، دعه ينظم غرفته كما يحلو له يمسك الفرشاة ويدهن حائط غرفته بنفسه، دعه يمارس هواياته وشجع ابداعه دعه يلعب الكرة كل تلك الأمور تفيده وهي تندرج تحت اسم التعليم غير المباشر وليس اضاعة الوقت.

هناك الكثير من الأمور التي يحتاج ابنك لتعلمها ولن يتمكن ابدا من تعلمها من خلال التعليم النظري فقط.

أثناء اللعب، يتعلم ابنك بدون أن ينتبه أمور كثيرة مثل العمل كفريق واحد ومواجهة التحديات، يتعلم وضع الخطط وتخطي المشاكل، ويتعلم الروح الرياضية ومن ثم يطبق كل ذلك في حياته.

كونك أنت الشخص الذي يقود السيارة لا يعني بالضرورة أنه لديك الحق في إجبار كل من يركب معك على وجهة نظرك بل شجعهم بأن يحلموا.

الاولويات


اجلس مع نفسك واسألها كيف تقضي أوقاتك هل تقضيها في الأمور الصحيحة أم لا؟ هل تعيش حياتك أنت أم حياة مفروضة عليك؟ أحلامك أنت أم أحلام مفروضة عليك؟

لا تجعل حياتك تمر بدون حتى أن تحاول مجرد محاولة أن تبدأ العمل على تحقيق أحلامك.

لو أن هناك شخص أيامه في الحياة معدودة سيكون أكثر ما يندم عليه هو على عدم قيامه بالأشياء التي كان عليه القيام بها وليس على الأشياء التي قام بها -وفشل- فلا تخف وكن مبادر

“عوض” بقي من حياته شهر واحد فقط! هل تتوقع أن يكون  مهتم برأي أحد أو نظرة الناس لما يقوم به وبقية الحجج التي يمكن أن تمنعه وتكتّفه؟ هل سيراها مهمة بأي صورة؟

كل ساعة من وقتك الآن تضيّعها وأنت صغير في عمر الشباب ولديك الطاقة والقوة أن تعمل فيها ستندم على تضيعها في المستقبل

استغل قدرتك لأقصى درجة ممكنة

كن أنت البطريق الاول

كل البطاريق الذين من حولك خائفون من القفز في الماء، إبدأ أنت وكن أول من يقفز وسيتبعك الجميع.

الحظ


استغل الفرص

“هند” كانت تقف اليوم في العمل، واثناء ذلك جاءت فتاة اسمها “أمنية” ومدّت يدها لتسلم على “هند”، لكنها كانت مشغولة ولم تنتبه بأن هناك يد ممدودة إليها بالسلام “أمنية” ستظل على هذا الحال دقيقة كاملة ولكن في النهاية ستيئس وتنزل يدها وتترك المكان وتخرج. هنا “أمنية” هي الفرص المناسبة أو ما يمكننا أن نسميه الحظ، فهي ستزورك ولكنك إن لم تكن مستعد لها وتسلم عليها بشكل جيد ستتركك وتذهب.

الحظ يأتي لناس كثر ولكن بعضهم فقط الذين يكونون مستعدين ويعرفون كل يمسكون به وبعضهم يتركونه يضيع من ايديهم.

تكيف مع الكروت


“مصطفى” يلعب الكوتشينه وسيأخذ الورق الذي وُزِع له ويبدأ اللعب ولن يتذمر من أن الورق ليس مناسب، بل سينظر للورق ويحاول الخروج بأكبر مكسب، سيلعب بالمتاح، وهكذا الحياة فأنت لم تختر الورق الذي ستبدأ به اللعب ولن تستطيع تغييره ولكن بالتأكيد يمكنك استخدامه بحكمة. لا تنظر لورق الآخرين بل ركز بالإمكانيات المتوفرة وحاول أن تستغلها على أكمل وجه! التذمر والشكوى من سوء الحظ لن تفيد بشيء والوقت الذي تضيعه بالشكوى لو سخّرت ربعه في حل مشاكلك ستتمكن من تخطيها.

ابحث عن بيئة مناسبة


البيئة المحيطة ستؤثر فيك بالرغم عنك، لا تجلس وسط أشخاص مرضى سينقلون العدوى لك، سينقلوا لك فقر أفكارهم وستصبح مثلهم. اختر صحبتك، اختر الناس الذين تتابعهم والمصادر من حولك. أصحابك يمكن أن يكونوا حجر يشدك للأسفل  أو صاروخ يدفعك للأعلى.

عندما ترتكتب خطأ والناس ينتقدوك لا تأخذ الأمور بحساسية، الإنتقاد مهم لك، أسوأ انتقاد قد تسمعه هو أفضل مدرب يمكنك أن تحصل عليه والشخص الذي ينتقدك هو شخص مهتم، مهتم بك ومهتم بما تقوم به ويدفعك للأمام، ولكن مجرد أن تتوقف الانتقادات، اعلم أنك أصبحت خارج دائرة اهتماماته، لذلك عندما تجد نفسك تخطئ ولا أحد يلومك فاعلم أنك في المكان الخطأ.

الناس أهم وأكثر قيمة من الأشياء


لا تسعى لإمتلاك الأشياء الغالية اللامعة على حساب الأشخاص والصحبة، كل الأشياء الغالية اللامعة، سيختفي لمعانها مقابل ذكرى جميلة مع شخص تحبه،  فلا تضحي بالوقت الذي من المفترض أن تقضيه مع الأشخاص في الجري خلف سراب يلمع.

علاقاتك يمكن تشبيهها بالآلة، إن تركتها من دون أن تشغّلها ستصدأ، عليك أن تقوم بأعمال صيانة لها من وقت لآخر وتتابعها بشكل دائم، اترك غرورك على الباب عندما تدخل، وإن أخطأت اعتذر – والاعتذار يجب أن يكون جيد وليس مجرد اعتذار.

الاعتذار الجيد مكون من ثلاثة أجزاء. 

  • أنا اسف 
  • هذا خطأي
  • ما الذي يمكنني فعله كي أصلح ما قمت به؟

الغلطه أشبه بالجرح واعتذارك الجيد يشبه المضاد الحيوي، وعندما تقول المكونات الثلاث تلك فبذك تكون قدمت للشخص جرعة مناسبة وكاملة ستقضي على البكتيريا تماما.

أما الاعتذار غير الجيد فإما أن يكون جرعة غير كاملة فلا تكون كافية للعلاج أو حتى يمكن أن يصبح كوضعك للملح على الجرح ومضاعفة الألم.

انقل ما تعرفه للناس 


ساعد غيرك!

شارك الشعلة الموجودة في مصباحك مع غيرك بدلا من أن يكونك مصباحك فقط هو المتوهج، يصبح لدينا مصابيح كثيرة ستنير أكبر مساحة ممكنة. يمكن أن تنطفئ شعلتك لأي سبب، عندها ستجد من تُشعِل منه مرة ثانية، كما أن لا يوجد شيء يعطيك أكبر قدر من الرضا عن النفس مثل معرفتك بأنك سترحل ومصباحك سينطفئ ولكنك أشعلت الكثير من المصابيح خلفك التي ستبقى تنير حتى بعد رحيلك وعدم وجودك.

الفشل والجدران


“هبة” أثناء سيرها فى الغابة وهي جائعة ستجد دجاجة تُشوى على النار، ستحاول أن تخرجها لكن النار ستحرقها والألم سيجبرها أن تسحب يدها بسرعة ولن تتمكن من أخذها، ستحاول أكثر من مرة ولكن في كل مرة الألم سيدفعها لسحب يدها.

 ستكره الألم وستراه بأنه يمنعها من تحقيق رغبتها ولا تدرك بأن الألم يحميها ويمنعها من أن تتعرض للنار ويجبرها على سحب يديها بدلا من أن تتركها للنار وتموت خلايا يديها وهذا تماما هو الفشل

الفشل نفسه أو الجدار العازل الذي تصطدم به وتكرهه وترى بأنه عقبة في طريقك ويمنعك مما تريده هو في الحقيقة يساعدك ويمنعك من التمادي في الخطأ، انظر له على أنه مؤشر لك ويقف لجانبك وليس ضدك، الفشل يصف لك الطريقة التي ستحل بها المشكلة وعليك أن تحاول مرة ثانية، ففي مثال “هبة” الفشل يخاف على يدها من الاحتراق، ويقول لها حاولي أن تأخذي الدجاجة بالخشبة الموجودة على الأرض وليس بيدك بطريقة مباشرة.

الفشل يحمي هدفك ويعطيه قيمة ويمنحه لمن يستحقه فقط وكلما كان الهدف أكبر كلما كانت العقبات في طريقك أكبر لكي تحميه وتحافظ على قيمته وتفرّق بين الحالمين وبين الساعيين الذين يبذلون كل جهودهم في سبيل تحقيقه.

ملخص

  • اركض خلف حلمك وكن مبادر، ففي النهاية ليست الأشياء التي قمت بها هي التي ستندم عليها بل الأشياء التي لم تقم بفعلها. 
  • انتبه للفرصة عندما تأتي لتسلم عليك لا تتركها، بل مد يدك لها حتى لا تشتمك وتذهب.
  • العب بالبطاقات التي في يدك وحاول أن تخرج من اللعبة بأكبر مكسب ممكن ولا تركز اهتمامك على بطاقات الناس.
  • الناس أهم بكثير من الأشياء لا تجري خلف الأشياء البراقة وتخسر أشخاص وذكريات أغلى بمليون مرة مما تجري خلفه.
  • ساعد غيرك وانقل لهم ما تعرفه ستنير مساحة أكبر حتى بعد أن تنطفئ مصابيحك.
  • الفشل لا يكرهك بل يريد مساعدك ويبعث لك رسائل حاول أن تقرأها.

The Last Lecture book summary / review

Randy Pausch