كتاب أغنى رجل في بابل

كتاب أغنى رجل في بابل

عرض وملخص كتاب أغنى رجل في بابل

جورج كلاسون

المقدمة


“حسن” شخص متميز، تخرج من الجامعة ووجد عملا بسهولة في شركة كبيرة، لكن بالرغم من راتبه الكبير، إلّا أنه كان دائما في منتصف الشهر، يشعر بأن المحفظة مثقوبة تتساقط منها الأموال ولا تكفيه لنهاية الشهر.

“حسن” طوال فترة الدراسة الأرض أمامه مستوية وواضحة ولكن الآن أصبحت مليئة بالحفر التي لم يراها سابقا ولا يملك أي خبرة حول كيفيّة تجنبها أو كيف يخرج منها بأقل الخسائر لو وقع فيها.

وهذا الشاب يمكنه أن يتعلم بطريقتين:

  • إما من خلال تجاربه الشخصية وفي هذه الحالة سيدفع ثمنا كبيرا.
  • أو من خلال الاطلاع على تجارب الآخرين وفي هذه الحالة سيدفع ثمنا أقل بكثير.

القاعدة الاولى: ١٠ ٪


١٠ ٪ من دخلك، من أي مال يدخل لحسابك ادخره في خزنتك، إن اردتَ أن تزيد النسبة فلا مشكلة ولكن لا تنقص منها ابدا.

هذه أول قاعدة، احتفظ بجزء من ايراداتك مهما كان دخلك متواضع ومهما رأيت بأن الرقم الذي ستوفره صغير ولن يفيدك بشيء.

 عوّد نفسك على هذا النظام وستكتشف قوته بعد فترة.

تخيل خزنتك على أنها شريكك ولها نصيب ثابت من دخلك عليك أن تعطيها نصيبها قبل أن تأخذ نصيبك، وحاول مهما حدث أن لا تصرف من مدّخراتك، لا أحد يأكل شريكه! شريكك غير قابل للأكل مدخراتك هي الجيش الخاص بك، فلا تأكل جيشك الذي سيحميك .

  • الثروة اشبه بالشجرة بدايتها كانت مجرد بذرة صغيرة موجودة في بيئة مناسبة ورعاية. أول قطعة نقود تدّخرها هي البذرة التي ستنمو لتصبح شجرة.

القاعدة الثانية: المال يجلب المال


الإدّخار سهل وآمن ولذلك الكثير من الناس يعتمدون عليه فقط ويرون أنه الحل وأنه النهاية بالرغم من أنه مجرد البداية.

مدخراتك اشبه بأنك جمعت ١٠٠ كوب من الماء، يمكنك الاعتماد عليهم ولكن لفترة قصيرة ولو بدأت تشرب منهم سيأتي يوم وتنفذ الماء، بينما الاستثمار  اشبه بالنهر الجاري مهما شربت منه مياهه تتجدد وتعوض المفقود.

  • مدخراتك إن لم تستثمرها ستنفذ ولكن يمكنك أن تحافظ عليها من الضياع بالاستثمار.
  • الادخار ليس الهدف لكن هو وسيلة لتحقيق الهدف

“سيد” و”سعيد” اخوان، ورث كل منهما بقرة تمثل ثروتهما كلها. الأول سيقرر الاحتفاظ بها ويستفيد من لبنها كمكسب لمشروعه على عكس “سعيد” الذي قرر بيعها وشراء ٤ خراف صغيرة وقام بتربيتهم وكانوا نواة لمزرعة تربية خراف صغيرة. 

الأول يمثّل الشخص الذي قرر الاحتفاظ بمدخراته في البنك، والتاني يمثل الشخص الذي بدأ المتاجرة بمدخراته.

مهما كان مرتبك الشهري كبير فحجم المبلغ الذي يمكنك أن تدخره شهريا لن يكون كفيل لوحده بأن يبني لك ثروة، هو يمكنه أن يبني لك مدخرات كبيرة، لكن الثروة ستتحقق عن طريق جعل المال يعمل من اجلك، يمكنك الاطلاع على حلقة الأب الغني والأب الفقير لمزيد من التفاصيل عن هذه النقطة.

القاعدة الثالثة: استثمر في نفسك


الموارد المالية ستكون أفضل عندما تكون أنت شخص أفضل.

المال لا يأتي من تلقاء نفسه بل يأتي بطريقتن:

  • الأولى: المال يجلب المال 
  • والثانية: العمل يجلب المال

دمج الطريقتين مع بعضهما البعض سيحقق لك نتائج أقوى. فكما تفكر في الاستثمار في مشروع ما فكر في الاستثمار في نفسك بل اعطه الأولوية ايضا.

قيمة الحكمة والعلم أكبر من قيمة الذهب والمال، بالحكمة يمكنك الحصول على الذهب وليس العكس.

القاعدة الرابعة: نوّع مصادر دخلك 


نوّع مصادر دخلك ولا تعتمد على مصدر واحد، ولا تدخل بكل رأس مالك في مشروع واحد مهما حدث ومهما كنت متأكد من المكسب.

وظّف مدخراتك لتنتج ربح بجانب عملك وليس شرطا أن تكون مدخرات مالية ممكن مدخرات علمية, مهارة أو حتى هواية.

“أيمن” مهندس يحب الاطلاع على المقالات العلمية الحديثة فى مجال عمله بشكل دائم، يمكن اعتبار ما يقوم به بأنه هواية مفيدة تزوّد مدخراته العلمية في مجاله والتي ستُترجم في النهاية كتطور له على المستوى العلمي وفي النهاية على المستوى المادي، ايضا يمكنه تحويل هذه الهواية من نشاط استهلاكي ظاهريا لنشاط استثماري ويقدم خدمة ترجمة المقالات العلمية – التي هو يقرؤها على كل الأحوال – لمواقع تطلب هذه الخدمة بل ويمكنه أن يبدأ مشروع موقع صغير ويضع فيه هذا المحتوى، كل هذا في الوقت الذي يستهلكه بشكل طبيعي في قراءة المقالات وكل هذا يكون لجانب عمله الذي يسير على مايرام، بذلك يكون لديه مورد ونهر جانبي صغير.

القاعدة الخامسة: ابدأ بتواضع


من الطبيعي أنك إن بدأت في مجال جديد ستكون خبرتك فيه ليست كبيرة. الأفضل أن تبدأ برأس مال صغير حتى لو كان لديك الامكانية بالبدء برأس مال أكبر.

إن كان لديك فرصتين اختر اقلهما بتواضع ولا تكن متهورا!

القاعدة السادسة: اطلب المشورة من أهل الخبرة


استخدم اموالك لمساعدتك في ايجاد النهر الخاص بك، لو كانت خبرتك بسيطة في جغرافيا المنطقة التي تبحث فيها، اسأل الخبراء المتخصصون في هذه الجزئية وادفع ثمن الخدمة بسخاء طالما أنها ستساعدك في ايجاد نهرك الخاص.

لا تبخل على نفسك ولا على مشروعك.

“حسام” يريد شراء سيارة مستعملة، من المفترض أنه سيأخذ معه شخص متخصص في السيارات كي يتأكد بأنها خالية من العيوب التي قد لا تكون واضحة لحسام، ولكنه سيرى بأن هذه العملية ليست مهمة كثيرا فسيأخذ معه صديقه الهاوي غير المتخصص. وبعد أن اشتراها “حسام” ظهر فيها عيب كلفه ١٠٠٠ جنيه كي يصلحه.

الطريقة التي فكر بها “حسام” وفّرت له على المدى القصير ١٠٠ جنيه التي كان سيدفعهم للشخص المتخصص، ولكنه اهدر ١٠٠٠ جنيه على المدى البعيد.

  • اطلب النصائح المالية أو النصائح بوجه عام من المؤهلين فقط
  • وادفع ثمنها حتى لو شعرت بأنه سيقلل هامش ربحك ولكنه سيبقيك في وضع آمن أكثر وسيفيدك على المدى البعيد.

القاعدة السابعة: راقب مصروفاتك


اوقف الهدر!

ابحث في عاداتك المالية اليومية ستجد نفقات قد تراها صغيرة ولكنها تتكرر بصورة دورية.

تخلص منها وتعلم تجنب انفاق المبالغ القليلة المهدورة.

كيف تستطيعين التمييز بين نفقاتك الضرورية ونفقاتك الكمالية ورغباتك الشخصية؟

  • راقبي سلوكك المالي وفكري قبل أن تشتري أي شيء،هل أنت تحتاجين هذا الشيء فعلا؟
  • هل تحتاجين اليه حالا؟
  • مالذي سيحدث إذا لم تشتريه؟

“نبيل” مرتبه ١٠٠٠ جنيه، قام بشراء موبايل ثمنه ١٠آلاف جنيه مع أنه لا يستخدم الموبايل سوى في الرد على الاتصالات وتصفح بسيط للانترنت وهذه مواصفات يمكن أن يحصل عليها من موبايل بأقل من ربع هذا الثمن.

لا أطلب منك أن تمتنع عن كل الرفاهية في المطلق ولكن عليك أن تتحكم في اسرافك.

لا تبالغ في الرفاهية الا عندما يصبح لديك مصادر دخل قوية وجدور ثابتة في الارض تحميك وتحمي مكسبك من أي عواصف محتملة.

القاعدة الثامنة: اخذ القرار


“هند” و”منار” تتناقشان في جدوى الاستثمار في الذهب في الفترة الحالية.

الأولى ترى بأن ثمنه سيرتفع والاخرى ترى بأنه سينخفض وفي النهاية لن تستثمر أي واحدة منهما في الذهب وسيرتفع ثمنه فعلا بعد مدة قصيرة.

 “هند” أجّلت القرار وكانت مترددة في اخذه الفعلي وبدء التنفيذ مع أنها كانت مقتنعة ١٠٠٪؜ .

ومنار عاندت لأنها كانت مخطئة من البداية واستمرت في العناد مع نفسها واعتبرت أن هذا الإرتفاع هو  مجرد مضاربة لحظية وسينخفض مرة ثانية بالرغم من أن كل المؤشرات اثبتت العكس.

  • المماطلة والتسويف وعدم اتخاذ القرار في الوقت المناسب سيضيع منك الفرص الذهبية
  • تعلم كيف تسيطر على روح المماطلة والتسويف في داخلك.

القاعدة التاسعة: احترس من الاقتراض


“خالد” لديه فكرة مشروع جديدة وفرص نجاحها كبيرة وهو واثق من نجاحها وثقته دفعته لأن يقترض بصورة غير واعية، لكن للاسف بسبب عدم امتلاكه لخبرة كافية تفاجئ عند التنفيذ بالبروقراطية والروتين اللذان أثرا على نمو مشروعه وفي النهاية تعثر في سداد الدين.

  • فكّر مليون مرة قبل خطوة الاستدانة ولا تلجأ لأي دين أو قرض إلا بعد استنفاذك لكل الفرص.
  • الديون لن تؤثر عليك ماليا فقط بل ستؤثر عليك نفسيا وتجهدك وتضغط على أعصابك. 

لا تشتري أي شيء لا تستطيع دفع ثمنه وادفع ديونك في أقرب فرصة.

ديونك هم أعداؤك وعليك أن تتخلص منهم بأقصى سرعة.

The Richest Man in Babylon book summary / review

George S. Clason