كتاب قوة العادة

كتاب قوة العادة

عرض وملخص كتاب قوة العادات / العادة

الكاتب: تشارلز دويج

 “عبد الله” يريد الإقلاع عن التدخين، “حنان” ترغب بأن تتبع نظاما غذائيا صحيا وتمارس الرياضة.

ماهو السبب الذي يمنعهما من فعل مايريدانه بالرغم من إمتلاكهما لعزيمة قوية، ويفشلان في كل مرة يحاولان بها تنفيد الأمر؟

طريقة عمل العادات

 الفكرة تكمن وراء العادات، “عبد الله” و”حنان” لا يعرفان كيفية عمل العادات.

فهمك لطريقة بناء العادة سيساعدك على تغير عاداتك السلبية وتتبع عادات ايجابية ممكنة. 

  • العادات قد تكون محسوسة مثل طريقة تناولك للطعام أو ملبسك،
  • وممكن أن تكون غير محسوسة مثل التشاؤم أو رد الفعل السلبي عند الفشل. 

العادات ليست عادات أفراد فقط بل الجماعات ايضا لديها عادات كما الأفراد تماما، ولو راقبت تصرفاتها وفهمت عاداتها سيمكنك ذلك من التأثير على سلوكها!

تكوين العادة


“خالد” استيقظ هذا الصباح من النوم، سيقفل المنبه ويغسل وجهه، ويمسك موبايله ويفتح الفيس بوك ويتناول فطوره، ثم يذهب لعمله، سيمشي في نفس الطريق الذي يسلكه كل يوم وهكذا….

 لو دققت فى أحداث يومك ستجد معظمها عبارة عن عادات تكررها بصوره يومية، اسبوعية، شهرية، أي أنه يوجد نمط لمعظم سلوكياتك. حياتك هي كتلة من العادات، معظم قرارتك وتصرفاتك فى الحياة تكون بناءا على عاداتك.

العادات تنشأ في وقت ما، وتتكرر مع الأيام وغالبا ما يتصرف الإنسان وفقا لعاداته، فلو رجعت بالزمن لتراقب نفسك وأنت تتعلم قيادة السيارة، لقد كنت تفكر في كل شيء، وتبذل مجهودا كبيرا في السيطرة على المركبة، وفي تغيير السرعة، وفي الدعس على الفرامل، وفي أثناء قيادتك للخلف، وفي أثناء نظرك المستمر للمرايا، أما الآن فيمكنك القيادة بدون التفكير بكل تلك الأمور، بل يمكنك أن تمسك بهاتفك، وتتحدث للشخص الجالس بجانبك، وتستمع للراديو، كل هذا تقوم به أثناء قيادتك بدون تفكير.

العقل يبحث عن طرق ليوفر طاقاته ولذلك يقوم بتشكيل العادات، وتذكر العمليات المكررة.

مثال

 “هدير” و”هبة” تعملان في نفس الوظيفة وهما قد تخرجتا من نفس الجامعة، بنفس التقدير ومتساويتان في كل شيء تقريبا، ويوجد فرصة للترقية في الوظيفة ولكن الشرط اتقان اللغة الانجليزية، والمشكلة بأنهما ليس لديهما ما يكفي من الوقت لتعلم أي شيء جديد.

“هدير” : ستخصص عشر دقايق فقط كل يوم قبل نومها وتتعلم فيهم كلمات جديدة، في المقابل “هبة” لن تقوم بأي شيء حيال تعلم اللغة، بعد مرور سنة “هدير” ستكون أفضل من “هبة” بكثير في اللغة الإنجليزية، وستكون قد تعلمت أكثر من ٣٠٠٠ كلمة، بالرغم من أنها كانت تمضي عشر دقائق فقط كل يوم.

اهمية عاداتك الصغيرة اليومية

لا تستخف بعاداتك الصغيرة اليومية لأنها هي التي ستشكل حياتك ومستقبلك، والنجاح في الحياة والعمل يرتبط بشكل أو بآخر بعاداتنا وطريقة تحكمنا بها. هناك أمور صغيرة بسيطة تؤدي لأمر عظيم بسبب تكرارها.

طبيعة العادة


  كل شيء يتكون من الأجزاء الثلاث التالية سنسميه عادة: 

المؤثر أوالعلامة

أي أمر يجعلك تكرر العادة، ممكن أن يكون مكان، وقت، شخص، حالة إنفعالية، فعل سابق للعادة.

السلوك

هو عملية ممارسة العادة، الأمر الروتيني، الذي يحدث بدون أو تشعر بعد حدوث المؤثر.

الجائزة أوالمكافأة

 ويحدث بعد ممارسة العادة التي تمارس فيها السلوك لكي تحصل على هذه المكافأة.

  • “محمود” يشعر اليوم بالضيق ومزاجه سيء للغاية،
  •  صديقه سيعرض عليه أن يدخن معه الحشيش،
  • سيوافق لكي يشعر بلذه مؤقتة ويغيب عن مشاكله.

التحكم في العادة


أي عادة ممكن تغيرها بسهولة كبيرة، كل ما عليك فعله هو الإبقاء على المؤثر والمكافأة وفقط غير السلوك! 

 “خالد” مدمن فيس بوك يستخدمه لمدة طويلة بصوره يومية لدرجة تؤثر على التزاماته الوظيفية والعائلية. هو يريد أن يتخلص من هذه العادة وسيتّبع الخطوات التالية:

حدد المؤثر

المؤثر الذي يدفعلك للبدء بممارسة العادة، كيف ستتمكن من معرفته؟

بأن تسأل نفسك الأسئلة التالية عندما تشعر بالرغبة في البدء بالعادة:

  • كم الساعة؟
  • من الأشخاص الموجودين معك؟
  • أين أنت؟
  • كيف تشعر؟
  • ماهو النشاط الذي كنت تمارسه قبل قليل؟

ستجيب عن هذه الأسئلة أكثر من مرة في ظروف مختلفة. عند احساسك بالعادة ستجد الاجابات على تلك الأسئلة ستتغير ماعدا سؤال واحد اجابته ثابتة فى كل االمرات وهذا هو المؤثر.

بعدما سأل “خالد” نفسه الاسئلة تلك سيجد اجابة السؤال -كيف تشعر؟  ثابتة، والمؤثر عنده هو إحساسه بالملل أو الفراغ.

حدد السلوك

وهذا هو الجزء الأوضح في تغيير العادة، السلوك الذي نريد تغييره في مثال “خالد” هو تصفح الفيس بوك .

المكافأة

معرفة السبب الحقيقي والجائزة الحقيقية من العادة، والتي تدفعك لأن تمارس السلوك اساسا.

 “خالد” يجد في الفيس بوك وسيلة رائعة للهروب من ضغوط الحياة ويولّد لديه راحة مؤقتة.

بعد أن حددت المؤثر والمكافأة والسلوك ستتمكن من تغير العادة بمنتهى السهولة، ستثبت المؤثر والمكافأة، وتغير السلوك فقط!  مالذي يستطيع “خالد” أن يفعله عند شعوره  بالملل أو الفراغ وفي نفس الوقت سيوصله للراحة النفسية، أي يحقق له نفس المكافأة؟؟  سيجرب أكثر من سلوك، رياضة ,هواية، قراءة، الى أن يصل لمعادلة مناسبة، ويحول العادة السلبية لعادة ايجابية.

عادات المجموعات البشرية


وهذا ما تحاول الشركات التجارية فى اعلاناتها أن تستغله،  فلو كان لديك نشاط تجاري، واستطعت أن تحدد العادات التي يمارسها عملاؤك المستهدفين، ستتمكن من التأثير على سلوكهم وتوظفها في تسويق منتجكك.

مثال

 “عمر” لديه محل في سوق شعبي، متوسط البيع لديه هو عشر قطع في الساعة، وهناك اوقات معينة، متوسط البيع فيها يتضاعف، الفترات تلك ليس لها نمط ثابت أو نظام معين، فتحدث احيانا و في بعض الأحيان لا تحدث، ربما تحدث في الليل، أو في منتصف النهار ولكن “عمر” سيدرس سلوك عملائه، وسيكتشف النمط والعادة المشتركة في أكثر الأوقات مبيعا، سيكون مثلا أن المحل المجاور له منشغل بترتيب بضاعة جديدة، أو أن سيارة تقف قريبا من محله أو أي نمط آخر.

الأحداث تبدو غير مترابطة ولكنه بعد أن دقق النظر، سيكتشف الشيء المشترك بينها والذي هو أن الناس تمشي ببطئ أكبر بجانب محله  خلال هذه الأحداث، وبذلك يكون لديهم فرصة أكبر بأن ينظروا لمحله وللمنتجات التي يعرضها، وعلى “عمر” أن يعرف تفاصيل عن الشخص الذي دخل واشترى منه، من أين أتى؟  وكيف جاء؟ وهكذا!

 إن اهتممت بمراقبة سلوك عملائك وسلوك موظفيك، عندها ستتمكن من فهم عاداتهم، وبذلك ستخرج بأفكار يمكنك أن تستخدمها لتحسين عملك. 

The Power of Habit: Why We Do What We Do in Life and Business book review / summary

Charles Duhigg