كتاب ٢١ قانوناً لا يقبل الجدل في القيادة

كتاب ٢١ قانوناً لا يقبل الجدل في القيادة

عرض وملخص كتاب ٢١ قانوناً لايقبل الجدل في القيادة : اتبعها وسوف يتبعك الناس

جون سي ماكسويل وزيج زيجلر

قانون الاحترام


اليوم هو أول يوم في الفصل الدراسي، سيخرج اطفال السنة الأولى الى ساحة المدرسة ليلعبوا، خلال الدقائق الأولى سنرى الأطفال مبعثرين كل مجموعة صغيرة على حدا وكل فرد في اتجاه، يلعبون العاب مختلفة. 

سنتركهم قليلا ونعود فنجدهم قد تجمعوا كلهم في اتجاه واحد ويلعبون لعبة واحدة اقترحها عليهم طفل من بينهم إسمه “محمود”. إذا فالأطفال الذين كانوا مبعثرين ولا يوجد شيء يجمعهم جميعهم وافقوا على لعبة واحدة وسمحوا لمحمود أن يختارها لهم بل وأن يوزّع عليهم أدوار اللعب.

الناس عادة يتّبعون القادة وينجذبون لهم. الجماعات والأفراد في حالة التشتت ينجذبون كالمغناطيس للأفراد الذين يرونهم قادة أفضل. الذين يشعرون  باعجاب اتجاههم، طبعا هناك يتبع القادة بدافع الخوف، وهذا لن نركز عليه اليوم، فلنركز الآن على نقطة أهم وهي الاحترام.

حتى تكسب الاحترام

لو تعاملت مع شخص واراد اقناعك في قدرته على القيادة أولا يجب أن يكسب احترامك وحتى يكسب احترامك يحتاج أن يتحلّى بأربع صفات.

  • أول صفة هي الشجاعة، فلو أنك رأيته كشخص جبان لا يدافع عن أفكاره فمن المستحيل أن تتبعه.
  • الصفة الثانية النجاح، الكلام كثير! من السهل أن تتحدث عن نفسك وعن قدراتك ولكن مايحسم الأمر هو انجازاتك الفعلية.
  • الصفة الثالثة الولاء، الولاء لمبادئه وافكاره، هل هو شخص متمسك بافكاره وآرائه أم أنه كل يوم يتبنى آراء جديدة وينحاز لصف جديد.
  • الصفة الرابعة القيمة، هل وجوده سيضيف قيمة أم لا. 

قانون الأرض الصلبة


لنعد لأطفال المدرسة الذين نصّبوا مجازيا “محمود” قائدا عليهم، بعد مرور بعض الوقت سيظهر مؤشر ثانٍ على محمود إسمه مؤشر الثقة. ويمكننا تشبيهه بزجاجة الماء المدرسية الموجودة في حقيبة “محمود”، أي قرار جديد يأخذه محمود إما أن يزيد ثقة الأطفال به وتزداد كمية الماء في زجاجته، أو أنه سيخسره ثقتهم ويسحب من الماء الموجد في زجاجته على افتراض أنها مليئة من البداية ولديه مخزون من الثقة القديمة كان قد جمعه من خلال قراراته الصحيحة والناجحة في السابق. ماذا لو بدأ محمود بأخذ قرارات سيئة وخاطئة واحدا تلو الآخر ومخزون الماء في زجاجته يتناقص شيئا فشيئا، بالطبع في النهاية سينفذ الماء وسيفقد الأطفال الثقة به تماما.

الثقة

الثقة هي كل شيء بالنسبة للقائد ولو فقد ثقة الناس به فسيفقد استمراريته في القيادة.

فلو سُئِلت لأي مدى يعتبرك الناس إنسان جديرا بالثقة، هو إعادة صياغة للسؤال: هل يعتبرك الناس شخص مناسب كقائد أم لا؟

كيف يمكن بناء الثقة؟ عن طريق بناء الشخصية. الثقة هي أساس القيادة والشخصية هي أساس الثقة: أي أن الناس ستثق فيك عندما تظهر لهم كفاءتك بتجارب فعليك عندما تأخذ قرارات ناجحة وتحقق انتصارات. 

قانون التوقيت


لكي تحقق الانتصار تحتاج إضافة لمعرفتك كيفية تنفيذ أمر ما، أن تختار التوقيت الصحيح.

هناك أربع حالات للعلاقة بين التصرف والتوقيت مع النتيجة

  • تصرف خاطئ في وقت غير مناسب، وهذا التصرف سيؤدي لفشل.
  • وهناك تصرف صحيح في وقت غير مناسب، وذلك سيؤدي لمقاومة.
  • وتصرف خطأ في وقت مناسب، وسيؤدي لفشل أيضا،
  • وتصرف صحيح في وقت مناسب، وهذا التصرّف الذي سيؤدي لنجاح.

لكن من أين تأتي مهارات اختيار التوقيت وتحديدا الحدس والتخمين؟ من الخبرة والمعرفة – مع تكرار التجارب سيكون عندك القدرة على شم الأحداث من قبل أن تبدأ وعندها عليك أن تأخذ قرار سريعا بمنتهى الحسم والثقة. 

قانون الملاحة


فلننتقل الآن من التوقيت ونركز على القيادة، على عجلة القيادة نفسها.

تخيل أن هناك رجلان يبحثان عن الذهب على شاطئ البحر. أحدهما يعرف أين يحفر استنادا على معلومات لديه عن أماكن تواجد الذهب، والآخر يحفر عشوائيا. هل ستختلف النتائج بينهما؟ بالطبع حتى لو أن الشخص الثاني بذل مجهودا أكبر وكانت لديه معدّات أفضل، فسيتخطاه الشخص الأول.

أي شخص يستطيع التحرك بأي إتجاه، إلّا أن الملّاح هو الشخص الذي يستطيع التحرك في الإتجاه الصحيح.

هناك سبع خطوات للملاحة بصورة صحيحة:

  • حدد الهدف النهائي والطريق قبل أن تبدأ وحاول على قدر استطاعتك أن تُلّم بكل الظروف بصورة كاملة قبل أن تقدم وعد لأي أحد. 
  • رتب الاولويات
  • اعرف الناس الذين بجانبك واسمع كل الاراء
  • اقنعهم وساعدهم بأن يؤمنوا معك بنفس الهدف
  • إبدأ العمل
  • توقّع المشاكل
  • واخيرا كُن مرن

قانون النمو


بالطبع ماتحدثنا عنه لن يأتي بين ليلة وضحاها، الموضوع كله عبارة عن عملية نمو عقلي. 

هناك أربع مراحل للنمو العقلي أو المعرفة بصورة عامة:

أول مرحلة هي أنك لا تدرك أنك لاتعرف، لنوضح ذلك بهذا المثال: 

شخص يستخدم الحمام الزاجل في التواصل ويعتقد بأن تلك هي أفضل طريقة موجودة للتواصل، فهو لايعرف بأنه جاهل بوجود وسيلة ثانية اسمها البريد الالكتروني

ثم ندخل في المرحلة الثانية وهنا سيعرف – أي سيعرف ما كان يجهله، في مثالنا سيعرف بوجود شيء إسمه البريد الالكتروني ولكنه لايزال يجهل كيفيّة استخدامه، في هذه المرحلة سيدرك حاجته للمعرفة.

 المرحلة الثالثة هي المعرفة ذاتها، وهنا سيبدأ بتعلّم استخدامه.

واخيرا رابع مرحلة وهي التطبيق وهنا سيبدأ باستخدام البريد كي يُحسّن من جوده حياته.

 الفكرة ذاتها تنطبق على مهارات القيادة أو تعلّم شيء جديد بصورة عامة. 

قانون النصر


معنا كابتن لفريق كرة قدم، ومنذ  ثلاث سنوات الى يومنا هذا وفريقه يخسر في كل مُباراة يخوضها. وبعد كل مُباراة نجده يشتم اللاعبين ويلومهم بأنهم السبب، وتأتي مُباراة جديدة وتتكرر ذات القصة، بذات البداية وذات اللاعبين وذات الخطة وبالطبع ذات النتيجة.

بغض النظر عن هذا المدرّب الذي هو على وشك يطرد، الشيء المهم في القائد هو تحمّل المسؤولية! أن يكون مقتنع بأنه هو المسؤول- في مثالنا سيكون مسؤول عن النصر أو الهزيمة – ويتحمّل المسؤولية كاملة.

بصورة عاملة، لو أن هناك شركة ما لا تستطيع تحقق هدف ما، هدف محدّد ولكن لم تقدر على الوصول اليه منذ مدة طويلة.

السبب سيكون واحد من ثلاثة:

  • إما أنه هدف غير مناسب،
  • أو أن نظام الشركة وأسلوب العمل غير مناسب،
  • أو أن القائد غير مناسب.

لكن أي من الأسباب السابقة مسؤول عن البقية؟

القائد طبعا! القائد مسؤول عن وضع الهدف من البداية وهو مسؤول عن وضع طريقة مناسبة للوصول اليه. أي أنه مسؤول عن كل شيء، فلو أن مؤسسة ما واقعة في حالة من الخسارة والركود، أول مايجب فعله هو طرد القائد، فعّالية المؤسسة ستزيد وتحقق نتائج أفضل بسبب زيادة فعّالية ومستوى القيادة فيها.

قانون التأثير


المعيار الحقيقي للقيادة هو التأثير – وجود القائد وغيابه وتأثير ذلك على الفريق.

 وبصورة عامة درجة تأثير القائد تتكون من خمسة مكونات تشكل القائد نفسه

  • أولا شخصيته، من هو كشخص؟ 
  • ثم علاقاته: من هم معارفه؟
  • ثم علمه ومعرفته،
  • ثم خبرته وتجاربه السابقة،
  • واخيرا حدسه واحساسه. 

قانون الأولويات


رجل استيقظ هذا الصباح ووجد صنبور الماء معطّل! وبدلا من أن يحضر شخصا متخصصا لإصلاحه قرّر أن يحلَّ المشكلة بنفسه! في البداية اعتقد بأنه سينجز المهمة بوقت قصير إلّا أن ذلك استغرق منه اليوم كله، ولم يذهب للعمل في هذا اليوم!  الرجل ضحّى بيوم عمل كامل مقابل مهمة كان يمكن أن يقوم بها شخص آخر ويدفع له مقابل أقل بكثير مما دفعه الآن. 

القائد هو الشخص الذي قبل دخوله لأدغال الغابة، يصعد لأعلى شجرة وينظر للمنطقة ويقرر إن كانت هذه الغابة مناسبة أم لا.

النشاط لا يعني بالضرورة الإنجاز وليس معناه أنك قائد ناجح، وإنشغالك طوال الوقت ومجهودك الجبار لا يعني بالضرورة تحقيق أحسن عائد للعمل. تحديد الاولويات وتقيم المهام مهم جدا بالنسبة للقائد. قبل أن يبدأ أي مهمة يتخيل حولها مؤشرين اثنين،

مؤشر إسمه المطلوب وآخر إسمه الناتج.

ويرتب المهام وفق هذين المؤشرين بصورة تنازلية ثم يظهر مؤشر ثالث هو ليس مؤشر بل دائرة والمفروض أن يظهر فيها إما إشارة صح أو إشارة خطأ.

 تلك الدائرة إسمها دائرة التفويض، هل هذه المهمة يمكن لأحد غيره القيام بها؟

لو كانت الإجابة بنعم، هناك شخص سينجزها حتى لو بكفاءة أقل (إذا استطاع إنجاز المهمة بكفاءة ٨٠ في المئة، كقائد يمكنك تفويض هذا الشخص). الكفاءة تزداد بالممارسة والتعلم، يمكنك كقائد اتمام نسبة ال٢٠في المئة بنفسك لاحقا.

قانون تفويض السلطة


القائد المناسب هو الذي لديه القدرة والحس بأن يمنح جزء من سلطته للآخرين. يختار الرجل المناسب لإنجاز المهام وأيضا أن يكون لديه  القدرة على ضبط نفسه عن التطفّل عليه من حين لآخر!

أن يكون لديه القدرة على مساعدة الناس على اكتشاف مايقدرون على القيام به من قبل أن يكتشفوه هم، أن يعطي الناس على قدر قدراتهم ويعطيهم مسؤولية إضافية ويساعدهم في البداية ثم يتركهم ليكملوا بمفردهم.

قانون الصورة


راقب المشهد التالي: فتاة تصرخ في وجه أمها وهي غاضبة! والأم مستاءة جدا من تصرّف ابنتها المستمر لذلك نجدها تصرخ في وجهها طالبة منها التوقف عن هذا التصرف! نلاحط أن الأم تفعل تماما عكس ماتطلبه من طفلتها القياام به!

تعليم الصح أسهل بكثير من فعل الصح. افعل أنت الصح أولا قبل أن تقوله.

إن كنت تريد أن تكون قائدا ناجحا، ينبغي أن لا تهمل أبدا قانون الصورة.

تكلم ووجّه وانصح بالكلام،سيكون الناتج ضعيف، الناس دائما تراقب ماتقوم به، ولن يتأثروا بك ويطيعوك إن لم  تكن تصرفاتك متسقة مع أفعالك، فغيّر من نفسك قبل أن تحاول تغييرهم!

قانون الاقتناع


نقطة مهمة يغفلها معظمنا هي أن الفرد مختلف عن المجموعة من ناحية الاقتناع بقضية ما وتبنيها. الفرد يمكن أن يتّبع فكرة ويؤمن بها، لكن المجموعة لا تتبع الأفكار والأحلام أو القضايا حتى لو كانت قضايا سامية ونبيلة بل تتبع في بداية الأمر قائدا ثم تتّبع وتؤمن بالقضايا التي هو يؤمن بها. 

قانون الارتباط


 بفرض أن دولة ما تعرضت لهجوم، أول شيء يجب على رئيس هذه الدولة فعله هو زيارة مكان الهجوم والوقوف الى جانب الناس هناك وأن يظهر لهم الدعم، أو مايسمى برفع روحهم المعنوية.

يجب أن تخاطب القلوب قبل العقول، لن تستطيع دفع الناس إن لم تكن مؤثرا عليهم عاطفيا، وكلما كان الارتباط أقوى بين القائد والفريق كلما انعكس ذلك على المؤسسة، سيكون الجميع مهتم أكثر بأن يساعدوك أكثر ويردوا لك الدعم الذي قدمه لهم.

قانون الإرث


حجم وقدرة القائد ليست بحجم المؤسسة أو النظام الذي بناه في حال وجوده بل بحجم المؤسسة والنظام وقوته في حال غيابه وهل أنه سيستمر أم سينهار.

 إن طورت نفسك ستنجح بصورة شخصية، أما إن طورت فريق من الاتباع فستحقق النمو، وأما إن طورت فريق من القادة فستحقق النمو المتفجر. المشكلة فى الخيار ثالث هي أنك ستواجه ثلاثة تحديات يجب أن تتغلب عليهم.

التحديات

من الصعب أن تجد قادة، يمكن أن تجد شخص منتج كفء لكن القادة نسبة وجودهم قليلة جدا، والحل هنا الوقت والصبر.

إن وجدت واحدا منهم فمن الصعب أن تقنعه بأن يعمل معك لأن القادة يرغبون أن يشقوا طريقهم بأسلوبهم الخاص والحل هنا بأن تصمم البيئة بحيث تكون ملبية لطموحاتهم.

لو اقنعتهم فأيضا من الصعب الاحتفاظ بهم: لأنهم يتطورون وينمون بطريقة سريعة وهناك احتمالية كبيره بأن يتخطوك أنت ومؤسستك، والحل هنا أن تجاريهم في السرعة ويجب أن تطور البيئة والمؤسسة بنفس سرعتهم أو أكثر. 

The 21 Irrefutable Laws of Leadership: Follow Them and People Will Follow You book summary / review

John C. Maxwell and Zig Ziglar